في الواجهةمجتمع

رجال “حرمو” لايعترفون بجواز التلقيح

السفير 24 – محمد تكناوي

حيرة وارتباك يعيشها عدد من المواطنين جراء رفض بعض الدركيين جواز التلقيح للتنقل بين المدن، مقابل فرض الإدلاء بشهادة التنقل المسلمة من قبل السلطات المحلية، تحت طائلة أداء 300 درهم.

و بحسب مصادر إعلامية ، فإن عددا من المتنقلين بين العمالات والأقاليم، خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى، أكدوا بأنهم و رغم تقديمهم جواز التلقيح، فإن بعض رجال الدرك رفضوه، مشيرين إلى أنهم لا يعترفون به ولا يتوفرون على أي تعليمات بهذا الشأن، وأن رؤساءهم المباشرين يحثونهم على ضرورة توفر المتنقلين بين المدن والأقاليم والعمالات على شهادة إدارية مسلمة من قبل السلطات المحلية.

في هذا الصدد، اضطر عدد من الأشخاص إلى أداء مبلغ الذعيرة، بعدما رفض الدركيون السماح لهم بالمرور والاعتراف بمشروعية جواز التلقيح، رغم أن بلاغ الحكومة كان واضحا ولا يكتنفه أي غموض، إذ شدد على أنه لا يسمح بالتنقل بين الأقاليم والمدن إلا بالتوفر على شهادة التنقل المسلمة من قبل السلطات المحلية، أو التوفر على جواز التلقيح.

ويعيش عدد من المواطنين في حيرة من أمرهم، بعد انتشار خبر عدم اعتراف بعض رجال “حرمو” بشهادات التلقيح، إذ يرغبون في السفر، بعد عيد الأضحى، إلى وجهات لقضاء عطلتهم الصيفية، لكنهم يتخوفون من فرض غرامات علبهم.

وبحسب نفس المصدر، فإن رجال الدرك يتقيدون بالأوامر الصادرة من مسؤوليهم المباشرين، ما يفرض على الحكومة مراسلة القيادة المركزية للدرك الملكي، من أجل تعميم المراسلات على جميع القيادات الجهوية لحث رجال الدرك على قبول جواز التلقيح، باعتباره وثيقة رسمية للتنقل بين العمالات والأقاليم.

وأكد عدد من الأشخاص بأن رجال “حرمو” يطالبونهم بأداء مبلغ الذعيرة واللجوء إلى القضاء لاسترجاع المبالغ التي أدوها، ما أثار استغراب عدد من المتضررين من مثل هذه الإجراءات، إذ في الوقت الذي تقر الحكومة بجواز التلقيح وثيقة رسمية للتنقل، هناك سلطات فوق القانون لا تعترف به وتغرم مواطنين دون وجه حق وتطالبهم باللجوء إلى القضاء في إشارة إلى استغلال النفوذ والسلطة، كما أن مثل هذه الممارسات من شأنها أن تضر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل إنعاش القطاع السياحي، الذي تضرر كثيرا بالجائحة.

وتثير هذه الممارسات غير المقبولة مسألة التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، إذ رغم صدور بلاغ رسمي من الحكومة يؤكد أن جواز التلقيح يعتبر وثيقة للتنقل بين الأقاليم والعمالات، فإن بعض السلطات الغافلة عن القانون والمكلفة بمراقبة التنقل عبر الطرقات ترفض الاعتراف بها وتفرض على أصحابها غرامات.

و كانت الحكومة قد أصدرت بلاغا، أخيرا، حول الإجراءات التي تعتمد تنفيذها، ابتداء من يوم الجمعة 23 يوليوز 2021، إذ سيتم حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني، ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى غاية الرابعة والنصف صباحا، وتقييد التنقل بين العمالات والأقاليم، بضرورة الإدلاء بجواز التلقيح أو رخصة للتنقل مسلمة من السلطات الترابية المختصة.

هذا واستاء بعض المواطنين المتضررين من تصرفات رجال الدرك الملكي الذين أكدوا أن هؤلاء لا يعترفون بالبلاغات الرسمية للحكومة، و يلتزمون بالتعليمات الصادرة عن رؤسائهم المباشرين، مطالبين من الجنرال دوكوردارمي، “محمد حرمو” قائد الدرك الملكي بالمغرب، بالتحرك لإنهاء هذه الفوضى والتصرفات غير اللائقة التي يقترفها عناصر في حق رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتضرب بهيبة ومصداقية الحكومة ودولة الحق والقانون عرض الحائط.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى