
السفير 24 – سيدي رحال
في حادث يكشف عن التراخي الأمني بجماعة سيدي رحال الشاطئ، الذي يظهر أن شواطئها غدت قاعدة خلفية لتهريب المخدرات، وكذا استغلال بعض قواربها من أجل الهجرة السرية، تم العثور أمس الاثنين على سيارة محملة بكميات كبيرة من الشيرا بأحد الدواوير القريبة من الطريق الساحلية المتجهة إلى مدينة آزمور.
وحسب ما صرح به سكان المنطقة فإن ما وصفوه بـ “الاستهتار” الذي تعاملت به السلطات مع تبليغها عن السيارة التي كانت محط شكوك، وكذا تراخي عناصر الدرك الملكي في التعامل مع العديد من مظاهر الانحراف وانتشار الجريمة، كادت أن تؤدي إلى كارثة حقيقية بخصوص السيارة المحملة بالحشيش.
ذلك أن بعض المواطنين كانوا قد أخطروا باشا سيدي رحال الشاطئ، عبر أعوانه، بأمر سيارة بيضاء اللون، غريبة عن المنطقة كان مجهولون قد أوقفوها في وضع مريب وسط حي سكني. وعوض أن يتحرك مسؤول السلطة المحلية ويقوم بالمتعين من إخبار عناصر الدرك الملكي من أجل الوقوف على وضعية السيارة التي اشتبه السكان في أمرها، انتظر الباشا مدة 4 أيام، قبل أن ينسق مع قائد مركز الدرك الملكي، الذي يظهر أن المكتب المجهز بتلفاز وجهاز استقبال القنوات المشفرة التي تنقل المقابلات الرياضية، خاصة كأس الأمم الأوربية وكوبا أمريكا، قد استهوته، خاصة أن لهذه التجهيزات ثمن دفعه من له مصلحة في عدم قيام مسؤول مركز الدرك الملكي بمهامه الميدانية ووقوفه على مظاهر الاجرام وخرق القانون، حيث إن الوقوف على أمر السيارة البيضاء اللون، من صنف (فياط) المخصصة لنقل السلع والبضائع، كشف حجم الكارثة التي كانت تهدد المنطقة.
وحسب شهود عيان فإن عملية فتح السيارة أظهرت أنها كانت تحمل كمية كبيرة من مخدر الشيرا تقدر بحوالي طن ونصف، وحوالي 23 برميلا من البنزين، ما يظهر أن هذه الحمولة كانت تستعد للتهريب عبر البحر، خاصة مع توفير كمية كبيرة من البنزين داخل السيارة، وفي ظل استمرار البنزين داخل مكان مغلق معرض لأشعة الشمس بطريقة مباشرة، قال بعض السكان إن الأقدار الإلهية وحدها جنبت “دوار الهواورة”، حيث ظلت السيارة متوقفة لأيام، الكارثة.
كما أن حمولة السيارة كانت عرضة للأيادي المتربصة التي تنتظر مثل هذه الفرص، التي تغري من لا يتوانون في ترويج الممنوعات.
وقد طالب سكان سيدي رحال عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، بالحزم وعدم التراخي، خاصة خلال فترة الصيف حيث تعرف المنطقة توافد المصطافين من مناطق مختلفة، حيث تنتشر الكثير من مظاهر الانحراف والجريمة.


