في الواجهة

إلى أين يقود جنرالات الجزائر شعبهم؟

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – الدنمارك : ذ. البشير حيمري

قرر نظام العسكر في الجزائر فتح خط بحري مع موريتانيا لتعويض المنتوجات المغربية التي لامحالة ستغيب في الأسواق الموريتانية بعدما قرر المغرب تعويض إغلاق معبر الكركرات بتسريع وتيرة الأشغال في ميناء الداخلة الذي من المنتظر أن يلعب دورا كبيرا في المستقبل لتمتين علاقات المغرب التجارية مع إفريقيا.

هل من المنطق أن يهتم النظام في الجزائر بالشعب الموريتاني ،ولايفكر مطلقا في الأسعار الملتهبة للخضر والفواكه وكل المواد الغذاىية وفقدان العديد من المواد الأخرى والذي يقف فيه الشعب الجزائري صفوفا لاقتناء الزيت والحليب وقنينة غاز الطبخ ،رغم أن الجزائر بلد منتج ومصدر للغاز والنفط..

النظام مع كامل الأسف وفي هذا الوقت الذي تستمر الإحتجاجات في الجزائر ،تقدم السفارة المغربية بنواكشوط مساعدات غذائية للموريتانيين وهذه سابقة في التاريخ ، ونطرح تساؤلات: ما طبيعة هذا الاهتمام الجزائري بموريتانيا ؟ ولماذا تريد الجزائر شق طرق جديدة في الصحراء الجزائرية لربطها مع موريتانيا وبالتالي الهدف الأساسي محاولة التخفيف من نتائج إغلاق المغرب لمعبر الكركرات وتعويضه بفتح ميناء الداخلة.

الوضع الداخلي في الجزائر خطير بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل رهيب فالكيلو الواحد من الطماطم يساوي عشرون ألف دينار جزائري ،والفواكه مثلا التفاح وصل ثمنه في الأسواق أربعون ألف ،والخوخ مائتي ألف ،وهذا ماتنقله وسائل التواصل الإجتماعي عندهم في الأسواق الجزائرية .

كل مايقوم به النظام العسكري في الجزائر دليل على فشلهم الكبير في ضبط الأوضاع ،بعدما اختار السقوط المدوي في أحضان روسيا التي ستحميه مستقبلا من تطور الحراك وإصرار الشعب على تحقيق المطلب الأساسي، و التغيير الحقيقي والعودة لحكم مدني عوض حكم عسكري ينهب خيرات البلاد ويجوع شعبه.

الوضع في المغرب العربي سيلتهب لامحالة بدخول روسيا على الخط وموافقة النظام العسكري الجزائري على إقامة قاعدة عسكرية روسية في مدينة وهران ، يتزامن هذا مع نية الجزائر بفتح خط بحري يربط الجزائر بموريتانيا ،تطورات خطيرة لها أبعاد تستهدف بالدرجة الأولى المغرب وخطوات المغرب لتمتين علاقاته مع عمقه الإفريقي .

كل ما تقوم به الجزائر هو لمحاصرة المغرب ومنافسته تجاريا على مستوى إفريقيا ، فسياسة المغرب مبنية على تصور ورؤيا ثاقبة ،وحضور قوي في الساحة في العديد من الدول منذ سنوات، السنغال مالي بوركينا فاسو وساحل العاج وغينيا وغيرها من الدول، وماقام به المغرب خلال أكثر من عشرين سنة من استثمارات ،وعودة قوية روحيا في هذه الدول سيجعل من باب المستحيلات أن تنافس الجزائر المغرب في هذه الدول ،لا اقتصاديا ولا روحيا .

الجزائر غير قادرة على مجاراة السياسة التي ينهجها المغرب ، والنظام الجزائري يتخبط في تدبير العديد من القضايا بسبب الغلاء الفاحش وانتشار كورونا وغياب اللقاح ،في الوقت الذي خطى فيه المغرب خطوات فاقت كل التوقعات وأصبح المغرب رائدا في تدبير أزمة الجائحة بتوفير اللقاح والوصول لتلقيح أكثر من خمسة ملايين ، بفضل ذلك استطاع المغرب احتلال المرتبة السادسة عالميا في توفير اللقاح ، وهذا بشهادة وسائل إعلام دولية ، في الوقت الذي فشلت فيه الجزائر في توفير اللقاح للشعب الجزائري ولم يتجاوز عدد الذين استفاذوا من التلقيح ، خمسة وسبعون ألفا.

الجزائر التي وعدت باقتسام اللقاح مع تونس ،لم تفي بوعدها ،مما أثار ضجة في وسائل الإعلام التونسية، إذا النظام الجزائري رغم الوضع الإقتصادي المتدهور داخليا يستمر في التآمر على المغرب ومتابعة كل المبادرات المغربية وبذل المستحيل من أجل منافستها ،وفي غياب المقومات التي يمتلكها المغرب، إذا عقدة المغرب بالنسبة للنظام العسكري ثابتة وقدرتها على المنافسة ضعيفة في ظل الأوضاع الداخلية وارتفاع الأسعار في السوق الجزائري واستمرار الحراك ورفضه لانتخابات برلمانية .

النظام في الجزائر يعيش وضعا صعبا جدا لأن 90 في المائة من احتياجات السوق الجزائري مستوردة من الخارج.

إذا الوضع في الجزائر صعب جدا ولامجال للمقارنة بينها وبين المغرب .

يتبع ..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى