
السفير 24 – رباب نوي
نظمت وزارة العدل، بتعاون مع مجلس أوروبا، أمس الأربعاء، يوما دراسيا حول محاربة الإستغلال والإعتداء الجنسي على الأطفال، بما في ذلك الإستغلال الممارس عليهم داخل الفضاء الرقمي، بحضور فاعلين ومسؤولين قضائيين وأمنيين وحكوميين مغاربة وأجانب.
ويأتي هذا اللقاء، في سياق إعداد أرضية حول مدونة الطفل وفق منظور شمولي يعزز المقاربة الوقائية والحمائية لهذه الفئة الهشة من المجتمع، باعتبارها الثروة اللامادية لبلادنا، من خلال التطرق لأهم المواثيق الدولية والممارسات الجيدة، وأيضا مسارات التكفل النوعية لكل وضعية يمكن أن يتواجد عليها الطفل بما يحقق مصلحته الفضلى.
وأكد وزير العدل محمد بنعبد القادر، في كلمته الإفتتاحية التي ألقاها نيابة عنه هشام الملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو، أن هذا اللقاء “يعتبر بحق خير تجسيد لإنخراط بلادنا إلى جانب المنتظم الدولي لتقصي أنجع السبل لتحقيق الحماية والرعاية للطفل في ظروف تحفظ كرامته وتراعي خصوصية تكوينه، باعتباره النواة التي يحقق مجتمعنا من خلالها طموحاته وأهدافه في تنمية مستقبلية شاملة”.
وأضاف المسؤول ذاته أن “هذا اللقاء يشكل فرصة لممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات القضائية والأمنية وهيئات المجتمع المدني وكافة المتدخلين للوقوف على مضامين معاهدة مجلس أوروبا لمحاربة الإستغلال والإعتداء الجنسي على الأطفال، وتدارسها وتبادل النقاش مع الخبراء الدوليين المؤطرين لها، في أفق تعزيز التشريع والممارسات الفضلى لتحقيق حماية فعالة وناجعة للطفولة من خطر الإعتداءات الجنسية”.
وقال هشام الملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو، إن “هذا اللقاء تعبير متجدد عن الإرادة والعزم على تكثيف الجهود بين مختلف الشركاء من أجل النهوض بقضايا هذه الشريحة من المجتمع”، مبرزا أنه “يأتي في إطار اهتمام المملكة المغربية ووزارة العدل بموضوع حماية الطفولة، خاصة بعد الأحداث الأليمة التي شهدها البلد”.
وأورد المسؤول القضائي ذاته، أن “اللقاء يعد لبنة أساسية في مسار الديمقراطية ببلادنا في مجال تعزيز حقوق الطفل، نظرا للتراكمات التي عرفتها المملكة، سواء على المستوى الدولي من خلال الإتفاقيات التي صادقت عليها وتفاعلاتها الإيجابية مع التقارير الدولية ذات الصلة بالطفل، أو من خلال السياسات العمومية وخطط العمل القطاعية والعمل القضائي، إلى جانب الدور الإيجابي الذي يلعبه المرصد الوطني لحقوق الطفل”.



