السفير 24 – ياسين مهما
عرفت منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش في الآونة الأخيرة ، ظهور مسبح شبه أولمبي مغطى تم تجهيزه ليستفيد منه أبناء هذه المنطقة ، والذي تم إنجازه من طرف وزارة الشباب والرياضة .
فمنذ بداية انشاء هذا المسبح استبشر شباب المنطقة خيرا، ظنا منهم أن هذا المسبح سيكون فضاءا مفتوحا أمامهم لسقل موهبتهم، وقضاء أوقات ممتعة في ممارسة رياضة السباحة، لكن بالرغم من الجمالية التي تعطيها هذه المنشأة الرياضية للمنطقة ، إلا أنها تحولت إلى فضاءات مغلقة ومحروسة، وممنوعة على الجميع إلا من يدفع مقابل السباحة .
حيث أن عملية تسيير هذه المنشأة الرياضية غير سليمة -حسب عدد من شباب المنطقة- ، فمسيري هذه المنشأة ، يفرضون مبالغ مالية على كل من أراد الاستفادة من خدماتها ، مؤكدين أن هذه الأموال المدفوعة هي قانونية وتذهب مباشرة لصندوق الشبيبة والرياضة ، علما أن في عدد من المناسبات أعطى الملك محمد السادس تعليماته للجهات الوصية والمسؤولة بفتح مثل هذه المنشآت الرياضية في وجه الشباب بالمجان وجعلها متنفسا ترفيهيا لهم.
أبناء منطقة سيدي يوسف بن علي ليسوا ضد تقنين و تنظيم استعمال هذه المنشأة الرياضية و تخصيص مبلغ رمزي لاستغلالها ، لكن هذا المبلغ عليه أن يكون أولا رمزيا كما سلفنا الذكر، ليكون في متناول الجميع و حتى لا يصبح هذا المسبح حكرا على نخبة مقتدرة من الشباب دون غيرها ، و التي تم إخراج هذا المسبح للوجود من أجلها .
هذا وقد أسر مصدر موثوق لـ”السفير 24″ ، أن أحد رجال السلطة بسيدي يوسف بن علي ، يعتبر من رواد هذا الفضاء الرياضي، حيث يستفيد من خدمات هذه المنشأة بالمجان هو وإبنه أو ابنته في بعض الأحيان .
فهل ستتدخل الجهات المسؤولة و تقنن استغلال هذا المسبح المغطى وإنهاء هذا العبث في تسيير هذه المنشأة بلا حسيب ولا رقيب ؟ .
يذكر أن المسبح المغطى بسيدي يوسف بن علي ، الذي تبلغ مساحته الإجمالية 4 آلاف و357 متر مربع، يشتمل على حوض للسباحة نصف أولمبي بـ6 ممرات 25 متر طولي، ومدرجات (200 مقعد)، وقاعة للياقة البدنية، ومستودعات للملابس، ومصحة، ومقهى -مطعم، وفضاء للاستقبال، ومكتب للتسيير.



