
السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
طلعت علينا رسالة جديدة وهذه المرة موقعة باسم مجهول، لا أعرفه ولم أصادفه في حياتي ولكنه تعلم من الرجال الذين ينهون عن المنكر ويسجلون مواقفهم للتاريخ فأرسل رسالة بإسم مستعار، وهذا تقدم ملموس لرواد الفتنة، الرسالة تحمل تنويه، وتزكية في حقي، وفي نفس الوقت هجاءا ومسا بكرامة شرفاء، وهم بهذا يستمرون بإثارة الفتنة وسط الجالية المغربية.
كنت أتمنى أن يستوعبوا ماورد من دروس في النضال والتوجيه السياسي، والتفكير بجدية لتجاوز هذا الجدل العقيم الذي دخلوا فيه، إنّهم بصدق يعبثون بقضايا الوطن، وبمصيرنا المشترك.
فعوض أن يراجعوا مواقفهم ويوحدوا صفوفهم وينضموا للقافلة، يريدون من جديد توجيه سهامهم لشخصي، لست في حاجة لتزكيتهم كوطني يحب وطنه وكان عبر سنوات في خندق واحد مع كل الوطنيين الذين يناضلون لحماية الوطن ولقول الحقيقة ولفضح كل صور الفساد التي تسيئ للوطن.
ومن جديد أقول لفقيه السوسيولوجيا الذي يختلف كليا عن المرحوم كسوس، أنك أخطأت الموعد، وسلكت طريقا شائكا يصعب تقويمه بل دخلت نفقا مظلما سينهي مسارك المهني إلى مزبلة التاريخ وقد بلغت من العمر عتيا.
وأذكرك مرة أخرى يابن بلدتي مدينة الألف سنة، عليك أن ترفع تقريرا لسيدتك لتراجع كل الأوراق قبل فوات الأوان، فالمرحلة تتطلب وحدة الصف وتظافر الجهود فالمغرب مقبل على مرحلة دقيقة مرتبطة بقضية الصحراء وبلقاء حاسم في جنيف سيشارك فيه كل الأطراف، وعليكم أن تدركوا جيدا أني أرفض تزكيتكم ولست من الذين يتسابقون على الكراسي فخذوا كل شيئ واتركوا لي الوطن وأتفهم لماذا تريدون استهدافي من جديد لأني صوت أزعجكم وأزعج سيدتكم، وإذا كنتم تعتقدون أن بهذه الطريقة، ستحدثون شرخا في صف عزم على مقاومة الفتن، وزعزعة وحدتنا فأنتم واهمون، كفى من العبث لمقومات وحدتنا، كفى من التطاول على الناس والمس في أعراضهم، لسنا في حاجة لتقييمكم ولا تزكيتكم، ولا يهمنا إسقاط هويتكم ولن نسمح بالتطاول علينا والمس بهويتنا المغربية.
تعالوا نطوي هذه الصفحة السوداء، وإلى الذي يدعي ماليس فيه، وأنه له علاقة بالدوائر العليا، أنا مواطن بسيط جريئ ،يقول كلمة حق يسعى لعمل الخير لإرضاء الخالق قبل المخلوق، ويكفيني أن علاقتي بالدوائر السفلى، المواطنين البسطاء الشرفاء الذين نصادفهم في حياتنا اليومية ولا نحس بالراحة حتى نكون بينهم.
وأختم رسالتي بالآيتين الكريمتين بعد بسم الله الرحمن الرحيم ” اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. ولا تسلط علينا بذنوبنا مَن لا يخافك ولا يرحمنا. «رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ». «سورة البقرة: الآية 286». صدق مولانا الكريم.



