في الواجهة

اختتام فعاليات الموسم الديني السنوي لزاوية اسا “ملكى الصالحين”

السفير 24 | مصطفى بولاغراس

في كل سنة من الموسم الديني السنوي لزاوية أسا “ملكى الصالحين” تتجدد الفرصة لتقفي اثر العلماء والصلحاء الذين طبعوا تاريخ منطقة أسا والجنوب المغربي باترهم التليد في نشر المحبة والتواد من خلال العلم النافع والأدب الجامعي، وتتوافد القبائل الصحراوية الى تلك الربوع لصلة الأرحام وإشاعة روح الإخاء والتعايش والوحدة القائمة بين الناس.

وتزامنا مع ذكرى مولد نبينا محمد (ص) وجريا على العادة منذ ازيد من سبعة قرون، نظمت مؤسسة اسا الزاك للتنمية والفكر والثقافة نسخة 2018 من الموسم الديني السنوي لزاوية اسا- “ملكى الصالحين” وذلك خلال الفترة من 19 الى 24 نونبر 2018.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بعد تصنيف الموسم تراثا وطنيا لاماديا من قبل المملكة ،ووضعه على لائحة اليونيسكو في افق الاعتراف به تراثا لاماديا للإنسانية في غضون السنتين المقبلتين.

وتوزع برنامج نسخة هذه السنة ،التي نظمت بدعم من المجلس الإقليمي لاسا الزاك ،والسلطة المحلية ووكالة الانعاش والتنمية للاقاليم الجنوبية للمملكة، بين الأنشطة التجارية والمعارض المتخصصة وليالي الذكر والمديح التي تحييها فرق حسانية وامازيغية، ومسابقات في حفظ القران الكريم وتجويده احتفاء بمولد النبي (ص) في رحاب زاوية اسا.

ويتميز الموسم بكونه علامة مهمة في تاريخ التصوف في المغرب على طريقة أهل الصحراء وهو يشكل ملتقى ملكى سنويا للقبائل الصحرواية وفرصة للتعريف بالثقافة البدوية من خلال الحرف التقليدية وانماط تربية الابل، حيت عرفت هذا العام تنظيم “مهرجان الابل ” الذي شهد سباقات الهجن وركوب الجمال وترويضها والالعاب التقليدية المرتبطة بها، فضلا عن مسابقة احسن قصيدة في الشعر الحساني للتغني بمحاسن الابل وصيفتيها.

علاوة على ذلك فزاواية أسا لأول مرة هذا العام تنظيم عرس جماعي لفائدة عدد من شبان وشابات الإقليم وفق العادات والتقاليد المحلية.

اما الجانب الفكري فقد عرف تنظيم ندوة علمية حول المدن العتيقة يقارب فيها باحثون مغاربة وموريتانيون اصول العمارة والبنيان ومعالم الثرات الروحى والثقافي و الفكري المميز لمدن أسا وموريتانية.

كما نظمت المؤسسة بالتعاون مع جامعة ابن زهر باكادير ملتقي الفرص حول التنمية المستدامة “كوب 2” في موضوع: الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة، بمشاركة باحثين وهيئات ومؤسسات متخصصة من داخل المغرب ومن خارجه.

ويعد موسم “ملكى الصالحين” ملتقى لجميع الروافد الثقافية والحوار والتبادل مما يجعله عنصرا من عناصر الثرات الثقافي الوطني حسب السجل الوطني الذي تندرج فيه جميع عناصر هذا التراث.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقي عرف مشاركة وفود من اسبانيا، ايطاليا وألمانيا وموريتانيا ينتمون إلى عالم الفكر والثقافة والإعلام.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى