في الواجهة

ثانوية جابر بن حيان بالمحمدية دون أستاذي الرياضيات والإعلاميات حتى إشعار آخر

ثانوية جابر بن حيان بالمحمدية دون أستاذي الرياضيات والإعلاميات حتى إشعار آخر

السفير 24

ما يزال تلاميذ الثانوية التأهيلية جابر بن حيان بمدينة المحمدية ينتظرون التحاق أستاذي مادتي الإعلاميات والرياضيات بأقسامهما، من أجل الشروع في تقديم الدروس المقررة، في وضع يثير قلقا متزايدا لدى أولياء الأمور، خاصة في ظل استمرار هذا الخصاص التربوي دون ظهور أي مؤشرات على معالجته إلى حدود الساعة.

وحسب المعطيات المتوفرة ل”السفير 24″ ، فإن عددا من أولياء التلاميذ سبق لهم أن عبروا عن احتجاجهم لدى مدير المؤسسة، مطالبين بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الوضع الذي يحرم أبناءهم من الاستفادة من حصص دراسية تدخل ضمن البرنامج التعليمي الرسمي. وفي تفاعله مع هذه المطالب، أكد مدير المؤسسة أنه قام بمراسلة الجهات المعنية وإشعارها بالموضوع، غير أن تلك المراسلات لم تترجم، إلى حدود الآن، إلى إجراءات ملموسة، إذ لا يزال الأستاذان المعنيان غائبين عن الأقسام، دون تسجيل أي تغيير في الوضع القائم.

وأصبح استمرار هذا الوضع من بين أبرز الانشغالات التي تؤرق مرتفقي المؤسسة، في ظل التخوف من ضياع مزيد من الزمن المدرسي وتراكم الدروس غير المنجزة، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على التحصيل الدراسي للتلاميذ، خصوصا أن مادتي الرياضيات والإعلاميات تتطلبان مواكبة تربوية منتظمة واحترام التدرج في تقديم المقررات.

ولا يمكن النظر إلى هذه الوضعية باعتبارها مجرد خصاص عابر في الموارد البشرية، بل إنها تطرح مسؤولية الجهات التربوية والإدارية المعنية في ضمان الاستمرارية البيداغوجية وصون حق التلاميذ في التمدرس، بعيدا عن أي تأخير قد ينعكس على مسارهم الدراسي. كما أن استمرار غياب التأطير التربوي في مواد أساسية من شأنه أن يفاقم الإحساس بعدم تكافؤ الفرص بين التلاميذ، ويزيد من مخاطر التعثر والانقطاع عن الدراسة.

وفي هذا السياق، تكتسي الدعوة إلى اليقظة والتدخل المسؤول أهمية خاصة، لاسيما أن الحكومة الحالية تضم قطاعا حكوميا معنيا بملف محاربة الهدر المدرسي، وهو ما يجعل معالجة مثل هذه الاختلالات جزءا من الجهود الرامية إلى الحد من العوامل التي قد تدفع التلاميذ تدريجيا إلى فقدان الارتباط بالمؤسسة التعليمية. فالهدر المدرسي لا يرتبط فقط بالظروف الاجتماعية والاقتصادية، وإنما قد تتداخل فيه أيضا عوامل مرتبطة بغياب التأطير التربوي وعدم انتظام الدراسة وتراكم الحصص غير المنجزة.

وأمام استمرار هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية، وكذا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل التدخل العاجل وتوفير الحلول الكفيلة بتمكين تلاميذ ثانوية جابر بن حيان من أساتذتهم، مع العمل على تدارك الحصص التي لم يتم إنجازها، حماية لحقهم في تعليم منتظم ومنصف.

هذا، ويبقى من حق أولياء التلاميذ معرفة التدابير العملية التي ستتخذها الجهات المختصة لإنهاء هذا الوضع، حتى لا يتحول غياب أستاذي مادتين دراسيتين إلى سبب إضافي في اتساع فجوة التعلمات، في وقت يفترض فيه أن تكون المدرسة فضاء لضمان تكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي، لا أن تصبح ظروف التمدرس نفسها مصدر قلق للتلاميذ وأسرهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى