
السفير 24
أثار بلاغ متداول، نسب إلى منخرطي نادي الرجاء الرياضي، موجة من الجدل داخل مكونات الفريق الأخضر، بعدما تضمن مواقف ومطالب مرتبطة بتدبير المرحلة الحالية، في مقدمتها الدعوة إلى استقالة المكتب المديري، وعقد اجتماع استعجالي، إلى جانب المطالبة بإجراء افتحاص شامل للشق الرياضي.
غير أن تداول الوثيقة سرعان ما فتح باب التساؤلات، بعدما خرج عدد من المنخرطين للتعبير عن استغرابهم من صدور بلاغ باسمهم، مؤكدين أنهم لم يشاركوا في إعداده أو مناقشة مضامينه، كما لم يمنحوا أي موافقة على نشره أو التعبير من خلاله عن مواقفهم.
وأعاد هذا المعطى إلى الواجهة إشكالية تمثيلية المنخرطين ومدى مشروعية إصدار مواقف جماعية باسمهم دون التأكد من موافقة المعنيين، فضلا عن التساؤلات التي تحيط بالجهة التي بادرت إلى إعداد الوثيقة، والصفة التي استندت إليها في تقديم مضامينها باعتبارها تعبيراً عن موقف منخرطي النادي.
ويأتي هذا الجدل في سياق مرحلة حساسة يعيشها الرجاء الرياضي، تتسم بتباين وجهات النظر بشأن طريقة تدبير شؤون الفريق وتقييم حصيلة المرحلة، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى تغليب منطق الحوار والتواصل المسؤول، تفاديا لمزيد من الانقسام داخل البيت الرجاوي.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات التي تقف وراء البلاغ، يظل السؤال المطروح داخل الأوساط الرجاوية هو مدى حقيقة تمثيلية هذه الوثيقة، وما إذا كانت تعبر فعلا عن موقف جماعي للمنخرطين، أم أنها مبادرة صادرة عن أطراف دون إجماع أو تفويض واضح من باقي المعنيين.



