
السفير 24
يواصل مستشفى مولاي يوسف، التابع لعمالة الدار البيضاء أنفا، الاضطلاع بدوره في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية لفائدة المواطنات والمواطنين، من خلال ما يعبئه من موارد بشرية طبية وتمريضية وإدارية، وما يبذله أطره ومستخدموه من جهود يومية لضمان استقبال المرضى ومواكبتهم في ظروف تراعي متطلبات الرعاية الصحية وجودة الخدمات.
وفي هذا الإطار، تبرز العناية التي توليها المؤسسة لمختلف الجوانب المرتبطة بالخدمات العلاجية والوقائية، سواء من خلال عمل الأطر الطبية والتمريضية داخل الأقسام والمصالح، أو عبر الحرص على نظافة المرافق وتنظيمها، بما يوفر فضاء صحيا ملائما للمرضى والمرتفقين. وهي جوانب تستحق التنويه، بالنظر إلى ما تتطلبه من يقظة يومية وتنسيق مستمر بين مختلف مكونات المؤسسة.
ومن بين المبادرات الصحية التي تستحق الإشادة، تنظيم مصلحة الأنكولوجيا بمستشفى مولاي يوسف حصصا للتحسيس والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك في إطار الحملة الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية والتشخيص المبكر لهذا المرض، ورفع مستوى الوعي بأهمية الفحص المنتظم وعدم التهاون مع المؤشرات الصحية التي تستدعي الاستشارة الطبية.
وقد جرت هذه المبادرة بحضور الدكتورة سناء جاوي، مديرة فضاء الصحة أنفا، في خطوة تعكس أهمية التنسيق والتعبئة بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي، من أجل تقريب الخدمات الوقائية من المواطنات، وتشجيعهن على الاستفادة من الفحوصات الطبية اللازمة، باعتبار أن الكشف المبكر يظل من العوامل الأساسية التي تساهم في تحسين فرص العلاج والتكفل بالحالات المشخّصة.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الجانب الطبي وحده، بل تمتد إلى بعدها التوعوي والإنساني، من خلال التواصل المباشر مع النساء وتقديم الإرشادات الصحية الضرورية، وتصحيح بعض التصورات الخاطئة المرتبطة بالمرض، فضلا عن ترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الصحية والمجتمع.

وإلى جانب هذه المبادرات، فإن الحملة تشكل مناسبة للتنويه بالمجهودات التي تبذلها الأطر الطبية والتمريضية والإدارية بمختلف مصالح المستشفى، والتي تشتغل في ظروف تتطلب الكثير من المسؤولية والتفاني والصبر، واضعة خدمة المريض في صلب أولوياتها. كما يستحق الطاقم المشرف على النظافة والعناية بالمرافق التقدير، لما لهذا الجانب من أهمية مباشرة في توفير بيئة صحية تحفظ كرامة المرضى وسلامتهم.
وانطلاقا من هذه المعطيات، فإن مستشفى مولاي يوسف لا يمثل مجرد مؤسسة لتقديم العلاج، بل يشكل مرفقا صحيا يضطلع بأدوار علاجية ووقائية وتوعوية، تزداد أهميتها من خلال المبادرات التي تستهدف صحة المواطنين وتحسين شروط التكفل بهم.
ومن هذا المنطلق، فإن تثمين المجهودات المبذولة داخله لا يلغي أهمية مواصلة تطوير الخدمات وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، بل يشكل حافزا لمواصلة العمل والارتقاء بالأداء، بما يستجيب لانتظارات المرتفقين ويعزز الثقة في المرفق الصحي العمومي.



