في الواجهةمجتمع

زاكورة: أكثر من 40 فلاحا بواحة “تسركات” يرفضون وصف مشاريع التأهيل بـ«الهدر المالي» ويدافعون عن البرنامج التنموي

زاكورة: أكثر من 40 فلاحا بواحة "تسركات" يرفضون وصف مشاريع التأهيل بـ«الهدر المالي» ويدافعون عن البرنامج التنموي

السفير 24 – متابعة

خرج أكثر من 40 فلاحا وممثلا عن واحة تسركات، التابعة لقيادة ترناتة بإقليم زاكورة، ببيان استنكاري وتوضيحي، ردا على مقال صحفي حمل عنوان «نخل ميت بـ67 مليارا بزاكورة»، معبرين عن رفضهم لما اعتبروه مغالطات وتحريفا للحقائق المرتبطة بالواقع الفلاحي بالمنطقة، ومؤكدين تشبثهم بالمشاريع التنموية الرامية إلى تأهيل الواحة ومواجهة تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية.

وأكد الموقعون على البيان، الذي تجاوز عددهم 40 شخصا، أن المعطيات والتصريحات الواردة في المقال المذكور لا تمثل فلاحي واحة تسركات، نافين أي علاقة لهم بمن صاغها أو أدلى بها، ومعتبرين أن إقحام اسم فلاحي الواحة في مواقف من هذا القبيل أمر مرفوض، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا تنموية تهم الساكنة المحلية ومصدر عيشها.

وفي ردهم على ما ورد بشأن وصف البرامج التنموية والاستثمارية بـ«الهدر المالي» أو العبثية، شدد الموقعون على أن مشاريع تأهيل الواحات تندرج ضمن رؤية تنموية تروم النهوض بالمناطق الواحية والحفاظ على استقرار ساكنتها، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الجفاف والتغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.
وعبر الفلاحون عن تثمينهم للمجهودات المبذولة من طرف مختلف الشركاء والمتدخلين في تنزيل هذا البرنامج، منوهين بشكل خاص بدور عامل إقليم زاكورة، ومعتبرين أن الدينامية التنموية الجارية تستهدف إعادة الاعتبار للواحة، وإنعاش غطائها النباتي، وتأهيل مواردها المائية، فضلا عن تحسين ظروف عيش الفلاحين الصغار وتعزيز قدرتهم على مواجهة الإكراهات المناخية.
كما أعلن الموقعون انخراطهم في إنجاح المشاريع الجارية والمستقبلية، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع مختلف الجهات الوصية بما يضمن استدامة هذه المبادرات وتحقيق أهدافها على أرض الواقع، بعيدا عن أي توظيف للقضايا الفلاحية في صراعات أو أجندات لا تخدم المصلحة العامة، وفق تعبير البيان.
وفي ختام موقفهم، دعا فلاحي وممثلو واحة تسركات وسائل الإعلام إلى التحلي بالدقة والمهنية في تناول القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، والحرص على التواصل مع الممثلين الفعليين للفلاحين والاستماع إلى آرائهم قبل نشر المعطيات التي قد تؤثر على صورة المشاريع المنجزة أو المبرمجة بالمنطقة.

ويأتي هذا البيان في سياق النقاش الدائر حول حصيلة برامج تأهيل واحات إقليم زاكورة، وما تثيره من تباين في التقييم بين منتقدين لطريقة تدبير الاستثمارات وممثلين عن الفلاحين يدافعون عن أهمية مواصلة المشاريع التنموية، مع التشديد على ضرورة تقييم نتائجها الميدانية ومدى انعكاسها على استدامة الواحات وتحسين أوضاع الساكنة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى