في الواجهةمجتمع

مراكش.. منظمة “تحليق” تطلق نداءً لحماية صحة الفتيات المتمدرسات

مراكش.. منظمة "تحليق" تطلق نداءً لحماية صحة الفتيات المتمدرسات

السفير 24 – مراكش: نعيمة النعانع

في أمسية تربوية بامتياز، احتضنها مقر جمعية النخيل بمراكش مساء يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، اختارت جمعية “مشروع تحليق – Project Soar” أن تفتح نقاشا جريئا حول موضوع لا يزال يلفه الكثير من الصمت، وذلك من خلال ندوة صحفية نظمتها بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، في إطار أسبوع من الأنشطة التوعوية المخصصة للصحة المرتبطة بالدورة الشهرية.

الندوة التي انعقدت تحت شعار “الصحة المتعلقة بالدورة الشهرية وأثرها على تمدرس الفتيات وصحتهن وقدرتهن على بناء مستقبل أفضل”، تجاوزت الطابع البروتوكولي لندوة صحفية، لتتحول إلى لحظة وعي جماعي، تؤكد أن كرامة الفتاة داخل الفصل الدراسي تبدأ من حقها في الوصول إلى معلومة صحية صحيحة بعيدا عن الخجل والوصم.

في مستهل اللقاء، قدمت الأستاذة عتيقة أزولاي، ممثلة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، مداخلة قيمة استعرضت فيها عمق الشراكة التي تربط الأكاديمية بجمعية تحليق، مبرزة أن هذه الشراكة تتقاطع مع هدف استراتيجي نبيل يتمثل في محاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتاة القروية، وتمكينها من تعليم مستدام يحفظ كرامتها ويضمن استمراريتها الدراسية.

وتواصلت الأشغال بتدخل للسيدة آمال الإدريسي، مسؤولة البرامج المكلفة بملفات المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان ومناهضة العنف المبني على النوع ومحاربة الممارسات الضارة بمكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب UNFPA، حيث بسطت رؤية الصندوق ومنهجية اشتغاله، مؤكدة أن الصندوق يعتبر جمعيات رائدة مثل تحليق شريكا استراتيجيا أساسيا، ويسعى من خلال دعمها إلى تحويل التوعية بالصحة الشهرية من موضوع مسكوت عنه إلى ثقافة صحية راسخة داخل المؤسسات التعليمية والأسر.

وفي قلب هذا الموعد التوعوي، أخذت الكلمة السيدة Maryam Montague، الرئيسة التنفيذية لمنظمة تحليق، التي قدمت نبذة مؤثرة عن مسار الجمعية منذ تأسيسها سنة 2017، كاشفة أن الجمعية تمكنت من تنظيم أزيد من 1,135 ورشة توعوية استفادت منها أكثر من 24,000 فتاة، مع توزيع ما يفوق 100,000 منتج صحي. كما أعلنت بكل فخر عن تتويج دولي غير مسبوق نالته الجمعية خلال الأسبوع المنصرم، حيث تم اختيارها من قبل الأمم المتحدة كإحدى الجمعيات الرائدة على المستوى العالمي في مجال دعم تمدرس الفتيات واليافعات وتمكينهن، وهو تتويج يكرس التجربة المغربية كنموذج ملهم دوليا.

اللقاء تميز أيضا بمداخلات لممثلي قطاعات حكومية شريكة أغنت النقاش وأبرزت التقائية السياسات العمومية مع مبادرات المجتمع المدني في مجال حماية حقوق الفتيات، كما عرف حضور أعضاء فريق جمعية تحليق وممثلين عن الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ. وزاد من قوة اللحظة شهادة حية ومؤثرة لإحدى الشابات المستفيدات من برامج الجمعية، التي تحدثت بجرأة عن تجربتها الشخصية وأهمية الحصول على معلومات موثوقة دون حرج.

واختتمت الندوة باستعراض ابتكاري الجمعية “Talili” و “Ask Marwa”، والإعلان عن إطلاق الكتاب التربوي الجديد “حين يكتمل القمر” يوم 14 أكتوبر، والذي يهدف إلى مواكبة المراهقات في مرحلة البلوغ بلغة قريبة ومبسطة، لتنتهي الأمسية على وقع نجاح لافت ورسالة واضحة مفادها أن حق الفتاة في مقعد دراسي لا يغيب، يبدأ من كسر تابو الدورة الشهرية. 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى