
السفير 24 – محمد بلفلاح
دخل الخلاف داخل المجلس الجماعي لحد السوالم مرحلة جديدة، بعدما أصدر عدد من أعضاء المجلس، من بينهم أعضاء من المكتب المسير وآخرون من المعارضة، بيانا توضيحيا ردوا فيه على تصريحات وبلاغات منشورة على الصفحة الرسمية لأحد نواب رئيسة المجلس، معتبرين أنها تتضمن معطيات وتوصيفات لا تعكس، حسب تقديرهم، واقع تدبير الشأن المحلي.
وأكد الموقعون على البيان، الذي توصلت (السفير24) بنسخة منه، أن الغرض من توضيحهم هو تنوير الرأي العام المحلي والإقليمي، والتأكيد على ضرورة احترام المؤسسات المنتخبة وتفادي تحويل الاختلافات السياسية والتدبيرية إلى سجالات شخصية، مشددين على أن تدبير المجلس الجماعي يقتضي العمل الجماعي واحترام أدوار مختلف مكوناته، بعيدا عن أي محاولة لإظهار طرف باعتباره صاحب القرار أو صاحب الفضل في مواقف باقي الأعضاء.
وفي ما يتعلق بالتصريحات التي تحدثت عن مؤشرات للنجاعة وإنجازات كبيرة، دعا أصحاب البيان إلى تقديم معطيات دقيقة وأرقام ووثائق بشأن البرامج المنجزة، ومدى تنفيذ مقررات المجلس، والنتائج المحققة على أرض الواقع، معتبرين أن تقييم الأداء الجماعي ينبغي أن يستند إلى حصيلة ملموسة وانعكاس المشاريع والخدمات على الحياة اليومية للساكنة، وليس إلى الشعارات والبلاغات العامة.
كما رفض أعضاء المجلس اختزال دور المنتخبين في مجرد الحضور أو الغياب عن دورة معينة، منتقدين، وفق ما ورد في البيان، تصوير غياب بعض الأعضاء، خصوصا المنتمين إلى المعارضة، باعتباره موقفا معاديا لمصالح المواطنين أو تخليا عن المسؤولية. وشددوا على أن تقييم مواقف المنتخبين يستوجب مراعاة الظروف والملابسات المرتبطة بكل حالة، بدل إطلاق أحكام تمس بنواياهم.
وفي السياق ذاته، دافع أصحاب البيان عن دور المعارضة داخل المجالس المنتخبة، باعتبارها مكونا أساسيا في العمل الديمقراطي المحلي، تضطلع بمهام الرقابة والتتبع والتقييم ومناقشة القرارات والبرامج التي تهم الساكنة. واعتبروا أن وصف المعارضة بعبارات من قبيل «معارضة القهاوي» لا يساعد على ترسيخ ثقافة الاختلاف، ولا يخدم النقاش المؤسساتي الذي يفترض أن يسود داخل المجلس.
ودعا الموقعون إلى اعتماد لغة تحترم مختلف مكونات المجلس، سواء تعلق الأمر بالأغلبية أو المعارضة، مع رفض استعمال الصفحات الرسمية والمنابر الإعلامية لتبادل الاتهامات أو التشكيك في نوايا المنتخبين، مؤكدين أن الاختلاف في الرأي يظل أمرا طبيعيا ومشروعا متى جرى في إطار المسؤولية والاحترام المتبادل.
وختم أعضاء المجلس الجماعي لحد السوالم بيانهم بالتأكيد على أن الأولوية ينبغي أن تمنح لمصالح الساكنة وانتظاراتها، من خلال نقاش مسؤول وشفاف حول حصيلة التدبير الجماعي، والبرامج المسطرة، ومدى تنفيذ المقررات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحوا أن بيانهم لا يستهدف شخصا بعينه، وإنما يروم توضيح موقفهم من تصريحات قالوا إنها صدرت عن أحد نواب رئيسة المجلس، مجددين دعوتهم إلى الاحتكام إلى المؤسسات والوثائق والأرقام والنتائج الميدانية، وجعل خدمة المواطنين المعيار الأساسي لتقييم أداء المجلس الجماعي.



