
السفير 24
يدخل ملف (م. المراكشي)، المدان ابتدائيا واستئنافيا بـ12 سنة سجنا نافذا في قضية مرتبطة بالاتجار في المخدرات وتمويل الإرهاب، محطة جديدة أمام محكمة النقض بالرباط، الأربعاء المقبل، في ظل مستجدات مسطرية أعادت القضية إلى دائرة الاهتمام، وتزامنا مع تداول روايات عن وساطات مزعومة ووعود بتقليص العقوبة.
وأعادت التطورات الأخيرة الملف إلى واجهة النقاش في أوساط بطنجة، بعدما راجت أخبار عن تحركات يجري الحديث عن ارتباطها بمستقبل القضية، وسط تكهنات بشأن احتمال تغيير مآلها، وما يرافق ذلك من حديث عن عودة المراكشي إلى الواجهة واستعادة حضوره المفترض في محيط الميناء المتوسطي.
وتتداول أوساط قريبة من الملف روايات عن وعود بتخفيض العقوبة إلى أقل من خمس سنوات، يقال إن شخصا لبنانيا مقربا من المعني بالأمر يتحدث عنها، بالتوازي مع إشارات إلى تدخلات مزعومة لقريبة له، تنسب إليها علاقات داخل بعض الأوساط بالعاصمة الرباط.
ولا تقف الروايات المتداولة عند هذا الحد، بل تتضمن مزاعم عن مبالغ مالية كبيرة يقال إنها مخصصة لوسطاء يدعون القدرة على التأثير في مسار القضية. وهي معطيات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع ثابتة في غياب أدلة واضحة تؤكدها.
ويعود المسار القضائي للملف إلى حكم ابتدائي قضى بإدانة المراكشي بـ12 سنة سجنا نافذا، أيدته محكمة الاستئناف بالعقوبة نفسها. وفي سنة 2023، رُفض طلب النقض، قبل أن يعرف الملف تطورا جديدا في شتنبر 2026، عقب الطعن في قرار الرفض وقبول الطعن، وفق المعطيات المتوفرة، في انتظار اتضاح الآثار القانونية المترتبة عن هذه الخطوة.
وتضع هذه التطورات القضية أمام مرحلة جديدة من المتابعة، خصوصا في ظل التباين بين ما تتيحه المساطر القضائية من إجراءات قانونية، وما يجري تداوله خارج المحاكم بشأن وعود بتغيير العقوبة. كما تطرح أسئلة حول الجهات التي تروج لهذه الوعود، ومدى استنادها إلى معطيات واقعية، أم أنها مجرد أحاديث يراد من خلالها التأثير في النقاش الدائر حول الملف.
ويحظى المراكشي باهتمام خاص في الأوساط الطنجاوية بالنظر إلى طبيعة القضية التي أدين فيها، والارتباطات التي تناولتها معطيات الملف بشأن أنشطة إجرامية منظمة. كما أن تداول اسمه مجددا أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن امتدادات شبكات الاتجار في المخدرات، وما تثيره من رهانات أمنية وقضائية.
وتكتسي جلسة الأربعاء المقبل أهمية في متابعة المسار القانوني للقضية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات أمام محكمة النقض، وما إذا كانت التطورات الأخيرة ستفضي إلى قرارات جديدة بشأن الملف.



