مجتمعفي الواجهة

عريضة داخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنتقد تهميش المكتب التنفيذي وتطالب باجتماع عاجل

عريضة داخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنتقد تهميش المكتب التنفيذي وتطالب باجتماع عاجل

السفير 24

طالب أعضاء وعضوات بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي والجماعي داخل النقابة، داعين إلى عقد اجتماع حضوري عاجل للمكتب التنفيذي من أجل تقييم التدبير الإداري والتنظيمي، والوقوف على أسباب عدم انتظام الاجتماعات وما وصفوه بتراجع دور الجهاز التنفيذي في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات.

وتضمنت عريضة موجهة إلى رئيس النقابة، بتاريخ 8 أكتوبر 2026، جملة من الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير شؤون التنظيم النقابي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث اعتبر الموقعون أن الاختلالات التي تحدثوا عنها لم تعد مقتصرة على ملف واحد، بل امتدت، بحسب الوثيقة، إلى عدد من الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية والبرامجية، فضلاً عن العلاقات الخارجية والتنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية.

وأوضح الموقعون أن استمرار هذه الأوضاع، رغم ما قالوا إنه سبق أن صدر عن أعضاء من المكتب التنفيذي من ملاحظات وتنبيهات ومراسلات داخلية، يفرض فتح نقاش مؤسساتي مسؤول بشأن طريقة اتخاذ القرار ومدى احترام الاختصاصات التي يحددها القانون الأساسي لمختلف أجهزة النقابة.

وأضافت العريضة أن تراجع انتظام عمل الهياكل وفعالية الأجهزة انعكس على حضور النقابة وأدائها، معتبرة أن معالجة هذه الوضعية تتطلب الانتقال من تسجيل الملاحظات إلى اتخاذ قرارات عملية من شأنها إعادة تنظيم العمل الداخلي وضمان المشاركة الجماعية في تدبير الملفات.

المادة 34 في صلب النقاش التنظيمي

وفي معرض حديثهم عن عمل المكتب التنفيذي، استند الموقعون إلى المادة 34 من القانون الأساسي للنقابة، التي قالوا إنها تنص صراحة على وجوب انعقاد المكتب التنفيذي حضورياً مرة كل شهر، وعلى اتخاذ قراراته بالأغلبية النسبية.

واعتبروا أن احترام هذه المقتضيات يشكل شرطاً أساسياً لضمان انتظام العمل المؤسساتي، وإتاحة الفرصة أمام أعضاء المكتب التنفيذي لمناقشة الملفات المعروضة عليهم قبل اعتماد القرارات والمواقف التي تعبر عن النقابة.

وأشار أصحاب العريضة إلى أنهم سبق أن نبهوا، في أكثر من مناسبة وعبر مراسلات داخلية، إلى اختلالات قالوا إنها ترتبط بتدبير الاجتماعات وبمدى إشراك أعضاء المكتب التنفيذي في مناقشة القضايا والقرارات والبلاغات قبل اعتمادها، دون أن تؤدي تلك التنبيهات، وفق ما ورد في الوثيقة، إلى التصحيح المطلوب.

وشددوا على أن المكتب التنفيذي ليس مجرد إطار شكلي، بل جهاز تتحدد اختصاصاته بمقتضى القانون الأساسي، بما يستوجب تمكين أعضائه من المشاركة في التداول بشأن الملفات الأساسية، واحترام المساطر التنظيمية المرتبطة باتخاذ القرارات.

انتقادات لطريقة اتخاذ القرارات

وأبرز الموقعون أن تدبير ملف الترشيحات لانتخابات المجلس الوطني للصحافة شكل، في نظرهم، أحد أبرز الأمثلة على الإشكالات التي تستوجب المراجعة، مشيرين إلى أن حسم التزكيات خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بالدار البيضاء في 22 شتنبر 2026 تم دون إشراك المكتب التنفيذي في التداول القبلي والتنسيق معه، ودون صدور قرار عن هذا الجهاز بشأن الملف.

واعتبروا أن ما وصفوه بالتدبير المنفرد لهذا الملف يطرح أسئلة بشأن طبيعة العلاقة بين أجهزة النقابة، وحدود اختصاص كل جهاز، ومدى احترام مبدأ المشاركة الجماعية في القرارات ذات الأهمية التنظيمية والمهنية.

وأضافت العريضة أن الإشكالات المرتبطة بهذا الملف لا يمكن فصلها عن الحاجة إلى مراجعة طريقة إدارة القضايا الأخرى، سواء تعلق الأمر بالقرارات التنظيمية أو المواقف والبلاغات أو المراسلات المتبادلة مع المؤسسات والهيئات الوطنية والخارجية.

وفي هذا الصدد، تحدث الموقعون عن مراسلات وطنية وأخرى واردة من مؤسسات بالخارج، عربية ودولية، قالوا إنها تظل في علم رئيس النقابة وحده، معتبرين أن هذه المسألة تستوجب التوقف عندها في إطار تقييم شامل لمدى إشراك المكتب التنفيذي في تدبير العلاقات والتواصل المؤسساتي.

دعوة إلى اجتماع حضوري عاجل

وتضمنت العريضة دعوة صريحة إلى عقد اجتماع حضوري عاجل للمكتب التنفيذي بمقر النقابة في الرباط، على أن يترأسه رئيس المجلس الوطني الفيدرالي بصفته عضواً بالمكتب التنفيذي، أو أحد نواب الرئيس أو أحد أعضاء المكتب التنفيذي.

ويقترح الموقعون أن يشمل جدول الأعمال تقييم التدبير الإداري والتنظيمي والأدبي للنقابة، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي وانتظام اجتماعاته، وإشراك أعضائه في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات، فضلاً عن الوقوف على مصير التنبيهات والمراسلات الداخلية التي سبق توجيهها بشأن هذه القضايا.

كما طالبوا بمناقشة تدبير انتخابات المجلس الوطني للصحافة، بدءاً من تشكيل لجنة الترشيحات وطريقة تلقي الترشيحات ودراستها والحسم فيها، وصولاً إلى الطعون والأحكام القضائية التي أعقبت العملية، وفي مقدمتها الحكم الذي أشارت العريضة إلى صدوره بتاريخ 30 شتنبر 2026.

وأكد أصحاب المبادرة أن الاجتماع المقترح ينبغي ألا يقتصر على عرض الملاحظات، بل يجب أن يفضي إلى قرارات تنظيمية واضحة لتصحيح الاختلالات المسجلة وترتيب المسؤوليات والآثار المترتبة عنها، إلى جانب وضع خطة عمل محددة زمنياً لاستعادة انتظام عمل مؤسسات النقابة وفعالياتها.

المؤتمر الاستثنائي ضمن الخيارات المطروحة

ومن بين النقاط التي اقترحت العريضة إدراجها في جدول أعمال الاجتماع، التداول عند الاقتضاء في تفعيل مقتضيات المادة الخامسة عشرة من القانون الأساسي، المتعلقة بعقد مؤتمر وطني استثنائي، وفق الشروط والمساطر التنظيمية المنصوص عليها.

وأوضح الموقعون أن طرح هذا الخيار يأتي ضمن تصورهم لمعالجة الاختلالات وإعادة تنظيم العمل داخل النقابة، مع التأكيد على أن تفعيله يظل مرتبطاً بالمساطر والضوابط المحددة في القانون الأساسي.

وتعكس المطالب الواردة في العريضة، وفق مضمونها، توجهاً نحو فتح نقاش داخلي بشأن الحكامة التنظيمية وتوزيع الاختصاصات وآليات اتخاذ القرار، في وقت ربط فيه الموقعون بين الأزمة التي تحدثوا عنها وبين التطورات المرتبطة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة.

ودعا أصحاب العريضة، في ختام رسالتهم، إلى تصحيح المسار وصون الرصيد التاريخي للنقابة ومكانتها وسط المهنيين والمؤسسات، مؤكدين أن استعادة فعالية العمل النقابي تقتضي، بحسب موقفهم، احترام القواعد التنظيمية وتفعيل المؤسسات والأجهزة وفق الاختصاصات المحددة لها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى