
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
تثير الأنباء المتداولة بشأن استقالة أشرف شهبون من رئاسة جماعة لمعازيز بإقليم الخميسات نقاشا حول خلفيات هذه الخطوة وأبعادها السياسية المحتملة، خصوصا في ظل مساره الحزبي الذي جمع بين تجربة نضالية سابقة داخل حزب التقدم والاشتراكية وانتمائه الحالي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
فشهبون، الذي راكم تجربة تنظيمية وسياسية في صفوف التقدم والاشتراكية، سبق له أن شغل مهمة مستشار لوزير الصحة السابق أنس الدكالي، قبل أن ينتقل إلى تجربة حزبية جديدة، ويواصل حضوره في المشهد السياسي من بوابة الحركة الديمقراطية الاجتماعية، التي تولى باسمها رئاسة جماعة لمعازيز، إلى جانب مسؤوليته في الشبيبة الديمقراطية الاجتماعية.
ويأتي الحديث عن استقالته في سياق سياسي يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة مع التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي الوطني، وما يرافقها من إعادة ترتيب للمواقع والتحالفات. وهو ما يعيد إلى الواجهة مسار شهبون وعلاقته بتجربته السياسية السابقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود توجه معلن للعودة إلى حزب التقدم والاشتراكية.
وبين الانتماء الحالي والذاكرة الحزبية السابقة، يظل السؤال مطروحا حول ما إذا كانت هذه الخطوة، إن تأكدت رسمياً، مجرد قرار مرتبط بتدبير الشأن المحلي، أم أنها قد تحمل مؤشرات على مرحلة جديدة في مساره السياسي.
فهل يتعلق الأمر بنهاية مرحلة من تجربة رئاسة جماعة لمعازيز، أم ببداية إعادة ترتيب الأوراق السياسية؟ وهل يمكن أن تفتح التطورات المقبلة الباب أمام استعادة روابطه مع محيطه الحزبي السابق، في ما يشبه العودة إلى “العرين الأول”، أم أن مساره سيواصل اتجاهه داخل الحركة الديمقراطية الاجتماعية؟
أسئلة تبقى مفتوحة، في انتظار معطيات رسمية تكشف حقيقة الاستقالة وخلفياتها، وتوضح الوجهة المقبلة لأشرف شهبون، في مشهد سياسي تظل فيه التجارب السابقة والعلاقات الحزبية عناصر حاضرة في قراءة التحولات، دون أن تكون وحدها كافية للجزم بما ستؤول إليه الخيارات المقبلة.



