
السفير 24
تتجه الأنظار إلى الأسماء المرشحة لتولي حقيبة وزارة الداخلية في الحكومة المرتقبة، خلفا لعبد الوافي لفتيت، في ظل تداول أسماء عدد من كبار المسؤولين الترابيين الذين راكموا خبرة واسعة في تدبير الشأن المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، تبرز أسماء محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، ومحمد اليعقوبي، والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، وعبد السلام بكرات، والي جهة العيون–الساقية الحمراء، إلى جانب سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، ضمن أبرز الأسماء المتداولة في الكواليس السياسية والإدارية بشأن مستقبل الوزارة.
ويأتي الاهتمام بهذه الأسماء في سياق البحث عن شخصية تمتلك خبرة ميدانية وقدرة على مواكبة الملفات الكبرى المرتبطة بالإدارة الترابية، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فضلاً عن تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الإدارة.
ويستند حضور هذه الأسماء في النقاش حول خلافة لفتيت إلى طبيعة المسؤوليات التي يتولاها كل واحد منهم، فضلاً عن المسارات المهنية التي راكموها داخل الإدارة العمومية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية في تدبير الشؤون الترابية والإشراف على عدد من الاستحقاقات الوطنية.
محمد امهيدية.. تجربة في تدبير أكبر قطب اقتصادي بالمملكة
يعد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، من الأسماء التي يفرض موقعها الإداري حضورها في النقاش بشأن قيادة وزارة الداخلية، بالنظر إلى حجم المسؤوليات المرتبطة بتدبير الجهة التي تشكل القلب الاقتصادي للمغرب. وتفرض طبيعة هذه المنطقة التعامل مع ملفات متشابكة تشمل الاستثمار والتعمير والنقل والتحديات الاجتماعية، فضلا عن التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.
محمد اليعقوبي.. خبرة في تدبير جهة ذات ثقل مؤسساتي
من جهته، راكم محمد اليعقوبي تجربة في تدبير جهة الرباط–سلا–القنيطرة، التي تحتضن العاصمة السياسية والإدارية للمملكة. وتكتسي المسؤولية التي يتولاها أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بملفات مؤسساتية وترابية متعددة، ما يجعل اسمه ضمن الشخصيات التي تحظى بالاهتمام عند الحديث عن مستقبل الإدارة الترابية.
عبد السلام بكرات.. مسار مهني في الإدارة الترابية
ويحضر اسم عبد السلام بكرات، والي جهة العيون–الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون، ضمن قائمة الأسماء المتداولة، بالنظر إلى تجربته داخل الإدارة الترابية وتوليه مسؤوليات بمناطق مختلفة. كما تندرج المهام التي يشرف عليها ضمن سياق جهوي له خصوصيات سياسية وإدارية، ما يمنحه معرفة ميدانية بتدبير الملفات المحلية وتحديات التنسيق الترابي.
سعيد أمزازي.. تدبير جهة ذات رهانات اقتصادية وتنموية
أما سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، فيرتبط اسمه بتدبير منطقة ذات مؤهلات اقتصادية مهمة، خصوصا في قطاعات الفلاحة والسياحة والاستثمار والبنيات التحتية. وتفرض هذه المسؤولية مواكبة المشاريع التنموية ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالتوازنات المجالية، وهي ملفات تندرج ضمن الأولويات الأساسية للإدارة الترابية.
وتتزامن هذه التكهنات مع مرحلة سياسية جديدة تلي الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وما يرتبط بها من مشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت يظل فيه الحسم في هوية وزير الداخلية الجديد رهيناً بالقرارات الرسمية المرتبطة بتشكيلة السلطة التنفيذية.



