
السفير 24
أكد الملك محمد السادس أن السياسة المتوازنة التي نهجها المغرب في تدبير ملف الهجرة أفضت إلى نتائج ملموسة، غير أن التطورات المتلاحقة والأزمات المتكررة كشفت عن محدودية النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال، والحاجة إلى بلورة مقاربة جديدة تستجيب للتحولات الراهنة.
وأوضح جلالة الملك، في خطابه أمام البرلمان اليوم الجمعة، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا شهدت تطوراً ملحوظاً على مختلف المستويات، بما في ذلك التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، غير أن هذا المسار لا يزال يواجه إكراهات مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية التي وصفها بالمتجاوزة والبعيدة عن واقع تدبير هذه الظاهرة.
وأشار الملك محمد السادس إلى أن هذه الإكراهات تعرقل، بحسب الخطاب الملكي، عمليات ترحيل القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة طالبي اللجوء، الأمر الذي يساهم في تغذية أنشطة الشبكات الإجرامية المستفيدة من الهجرة غير النظامية.
وفي سياق حديثه عن بعض التصريحات السياسية والإعلامية، شدد جلالة الملك على أن الشراكة بين الدول تقوم على الاختيار السياسي والالتزام الطوعي، ولا يمكن أن تخضع لمنطق الضغط أو التهديد أو الابتزاز، مؤكداً ضرورة الحفاظ على أسس التعاون المتبادل والاحترام المشترك.
كما أعلن الملك أن المغرب سيضع أمام شركائه وثيقة استراتيجية واضحة وعملية، تروم إرساء مرحلة جديدة من الشراكة، قائمة على تعزيز التعاون والتنمية المشتركة وتقوية التنافسية الاقتصادية، بما يواكب التحولات الإقليمية والدولية ويستجيب للمصالح المشتركة للأطراف المعنية.



