
السفير 24 ـ أفريلي مهدي
تطرح الوضعية القائمة بمنطقة أولاد أحمد 1، على مستوى العقبة، تساؤلات بشأن مدى اضطلاع جماعة دار بوعزة بالأدوار المنوطة بها في مجال الشرطة الإدارية، سواء تعلق الأمر بحماية الملك العمومي أو بمراقبة المحلات والأنشطة الخاضعة للمراقبة الإدارية، ورصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، فصعوبة الولوج إلى بعض النقط أو الإكراهات المرتبطة بالتدخل الميداني لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتراجع المراقبة أو تأخر معالجة الاختلالات، بل يفترض أن تدفع الجهات المعنية إلى البحث عن آليات عملية تضمن حضوراً إدارياً فعالا يحفظ النظام العام ويحمي حقوق الساكنة والمارة.
وفي السياق ذاته ، فإن ممارسة الشرطة الإدارية لا تقتصر على التدخل الظرفي أو معالجة الشكايات بعد تفاقمها، بل تشمل، في حدود الاختصاصات القانونية، مراقبة المحلات والأنشطة المعنية، والتحقق من احترام الشروط والضوابط المنظمة لها، ورصد المخالفات المرتبطة باستغلال الملك العمومي، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المساطر الجاري بها العمل، حيت تبرز الحاجة إلى مقاربة ميدانية منتظمة تضع حدا لأي تهاون محتمل في المراقبة، وتضمن التعامل مع المخالفات بالمعايير نفسها، دون انتقائية أو تمييز، مع احترام حقوق المعنيين والاختصاصات المخولة لكل مؤسسة فالمواطن لا ينتظر تبريرات إدارية، بقدر ما ينتظر نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على محيطه اليومي.
وفي سياق متصل ، يتعين تثمين مجهودات السلطة المحلية بالمنطقة كلما انخرطت في معالجة الملفات وفق المساطر القانونية، واحترمت حدود اختصاصاتها، وساهمت في التنسيق مع باقي المصالح المعنية فالتدبير الجيد للشأن المحلي يقتضي تكامل الأدوار بين الجماعة والسلطة المحلية، لا تبادل المسؤوليات أو تحميل جهة واحدة أعباء ملفات تتداخل فيها الاختصاصات وبين ضرورة تفعيل المراقبة الإدارية للمحلات والتصدي للمخالفات وحماية الملك العمومي، يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق التبرير إلى منطق الفعل، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق الساكنة، ويجعل من عقبة أولاد أحمد 1 مجالا يحظى بالاهتمام الإداري الذي يستحقه، بعيدا عن أي تقصير محتمل في أداء الواجب.



