
السفير 24 – أفريلي مهدي
لم يعد احتلال الملك العمومي بمجمع التوحيد مجرد مظهر عابر يمكن التغاضي عنه، بعدما عبر عدد من السكان في اتصال هاتفي ب”السفير 24″ عن استيائهم من الوضع القائم، وانضم إليهم بعض المارة الذين يجدون أنفسهم بدورهم أمام واقع يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام الحق العام وضمان الاستعمال المشترك للفضاءات العمومية.
حيت أن هذا الوضع بات يطرح بإلحاح ضرورة الوقوف على حقيقة ما يجري، في ظل تنامي المطالب بوضع حد لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للمجال العمومي.
ويؤكد حالة التذمر التي عبّرت عنها الساكنة أن القضية لم تعد تقتصر على مسألة تنظيم الفضاء، بل أصبحت مرتبطة بحق المواطنين في بيئة سكنية تحترم القانون وتصون كرامة الراجلين وتضمن لهم حرية التنقل دون مضايقات أو عوائق فالملك العمومي ليس امتدادا للملك الخاص، ولا مجالا مفتوحا أمام أي جهة لاستغلاله وفق أهوائها، وإنما فضاء مشترك تحكمه ضوابط قانونية يتعين احترامها من الجميع دون استثناء أو انتقائية.
وفي سياق متصل ، وأمام هذه المعطيات، يبرز التساؤل حول مدى تدخل الجهات المختصة بمجمع التوحيد للوقوف على الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن حماية الملك العمومي وإعادة الاعتبار لحق الساكنة والمارة في استعماله فانتظار تحرك ميداني مسؤول يظل مطلبا مشروعا، خصوصا أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يظل رهينا بالشكايات المتكررة، بل يجب أن يستند إلى المراقبة الفعلية والتدخل في الوقت المناسب، حماية للمصلحة العامة وترسيخا لمبدأ أن الفضاء العمومي ملك للجميع، وليس امتيازا لفئة دون أخرى.



