سياسةفي الواجهة

مصادر من داخل “البام”: الأحرار خارج الحكومة المقبلة.. ومشاورات تشكيل الأغلبية تدخل مرحلة الحسم

مصادر من داخل “البام”: الأحرار خارج الحكومة المقبلة.. ومشاورات تشكيل الأغلبية تدخل مرحلة الحسم

السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة نحو مرحلة حاسمة، في ظل بروز معطيات جديدة حول طبيعة التحالفات التي ستشكل الأغلبية الحكومية، وسط حديث من داخل حزب الأصالة والمعاصرة عن توجه لإبعاد التجمع الوطني للأحرار عن التركيبة الحكومية الجديدة.

وبحسب مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فإن هناك توجهاً داخل الحزب نحو بناء أغلبية جديدة لا يكون فيها حزب التجمع الوطني للأحرار طرفاً في الحكومة المقبلة، وذلك في إطار إعادة ترتيب التحالفات السياسية خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق سياسي دقيق، فرضته نتائج الانتخابات الأخيرة والتوازنات الجديدة داخل المؤسسة التشريعية، حيث باتت الأحزاب أمام حسابات دقيقة لتشكيل أغلبية قادرة على ضمان الانسجام السياسي والتماسك البرلماني.

وحسب المصادر ذاتها، فإن النقاش داخل حزب الأصالة والمعاصرة لا يقتصر على توزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية، وإنما يشمل أيضاً طبيعة التحالفات التي ستؤطر المرحلة المقبلة، وسط توجه نحو صيغة حكومية جديدة تقوم على أغلبية أكثر انسجاماً.

وفي الوقت الذي تتداول فيه أوساط سياسية فرضية خروج التجمع الوطني للأحرار من الحكومة المقبلة، لم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، موقف رسمي نهائي يؤكد انتقال الحزب إلى المعارضة، ما يجعل الباب مفتوحاً أمام تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة.

وتكتسي المشاورات السياسية الجارية أهمية بالغة، بالنظر إلى أن الخريطة البرلمانية الحالية تتيح أكثر من سيناريو لتشكيل الأغلبية، وهو ما يمنح الأحزاب المشاركة في المفاوضات هامشاً واسعاً لإعادة ترتيب التحالفات.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن نجاح أي صيغة حكومية مقبلة لن يرتبط فقط بالعدد الكافي من المقاعد البرلمانية، وإنما كذلك بمدى الانسجام بين مكونات الأغلبية وقدرتها على الاتفاق حول برنامج حكومي واضح وأولويات مشتركة.

وفي هذا السياق، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة مشاوراته مع عدد من الأحزاب، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه هذه الاتصالات من توافقات سياسية، خصوصاً أن شكل الأغلبية المقبلة سيحدد إلى حد كبير طبيعة المرحلة السياسية القادمة.

وتشير المعطيات المتداولة داخل “البام” إلى أن فرضية تشكيل أغلبية من دون التجمع الوطني للأحرار باتت حاضرة بقوة في النقاشات الداخلية، في انتظار أن تتبلور بشكل رسمي من خلال نتائج المشاورات والقرارات التي ستتخذها المؤسسات الحزبية المعنية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى