في الواجهةمجتمع

تيفلت.. هل يتدخل عامل الخميسات لحسم الجدل حول تضارب المصالح؟

تيفلت.. هل يتدخل عامل الخميسات لحسم الجدل حول تضارب المصالح؟

السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر

تتجه الأنظار بمدينة تيفلت إلى عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، في ظل تصاعد النقاش حول وضعية عدد من المرافق الاجتماعية، من بينها دار الأطفال، ودار الطالب، ومركز التوحد، والعلاقة التي تربط الجهات المشرفة عليها بالمجلس الجماعي.

وتزداد حساسية هذا الملف، وفق المعطيات المتداولة، بالنظر إلى كون بعض هذه المؤسسات والمرافق تُدبر من طرف جمعيات يترأسها أو يشارك في تسييرها منتخبون بالمجلس الجماعي، في الوقت الذي تستفيد فيه هذه المرافق من دعم عمومي تقدمه المؤسسة المنتخبة.

فـدار الأطفال، باعتبارها جمعية خيرية، يرأسها أحد نواب رئيس المجلس الجماعي، فيما تطرح الوضعية نفسها، وفق المعطيات المتداولة، بالنسبة إلى مركز التوحد، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد تفادي تضارب المصالح، خاصة عندما تتقاطع صفة المنتخب مع مسؤولية تدبير جمعية أو مؤسسة تستفيد من الدعم الجماعي.

ولا تقف التساؤلات عند حدود الاستفادة من الدعم، وإنما تمتد إلى الكيفية التي تمت بها دراسة الملفات واتخاذ القرارات المتعلقة بها، والجهات التي شاركت في مناقشتها أو التصويت عليها، وما إذا كان المنتخبون المعنيون قد اتخذوا الإجراءات التي تفرضها القواعد القانونية في الحالات التي يمكن أن تنشأ فيها مصلحة شخصية أو مباشرة مرتبطة بقرار صادر عن المجلس.

كما يطرح الوضع سؤالا آخر لا يقل أهمية: هل ستكتفي السلطة الإقليمية بتتبع الوضعية من خلال آليات المراقبة الإدارية، أم أن الأمر قد يتطور، في حال ثبوت وجود مخالفات قانونية، إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة؟

وفي هذا السياق، تبرز إمكانية لجوء عامل الإقليم، متى توفرت الشروط القانونية والوقائع المثبتة، إلى القضاء الإداري من أجل عرض القرارات أو الوضعيات التي قد تكون محل نزاع على الجهة القضائية المختصة، مع ما قد يترتب عن ذلك قانوناً إذا ثبت وجود حالة من حالات عدم الأهلية أو تضارب المصالح التي تؤثر في الوضعية الانتدابية للمعنيين.

غير أن الحديث عن التشطيب من العضوية بالمجلس الجماعي يظل مرتبطا حصرا بما قد تثبته الجهات المختصة وبالمسطرة القانونية الواجبة التطبيق، ولا يمكن اعتباره نتيجة تلقائية لمجرد الجمع بين المسؤولية الانتخابية والمسؤولية الجمعوية.

وتكمن أهمية هذا الملف في كونه يرتبط بمرافق اجتماعية تؤدي أدوارا مهمة لفائدة الأطفال والطلبة والأشخاص في وضعية إعاقة، وهي مرافق تستحق كل الدعم والمواكبة، لكن في إطار واضح يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية المال العام من أي شبهة لتضارب المصالح.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى