
السفير 24
عرفت أجواء شمال المملكة خلال الساعات الأخيرة تحركات جوية مغربية لافتة، تمثلت في تحليق مقاتلات حربية من طراز F-16 بمحاذاة مدينة مليلية المحتلة، بالتزامن مع أنشطة ومناورات عسكرية تنفذها القوات المسلحة الإسبانية في محيط مضيق جبل طارق وبحر البوران، في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعا في وتيرة التدريبات والأنشطة الجوية والبحرية.
وبحسب مصادر متطابقة، شملت الطلعات الجوية المغربية مناطق قريبة من مليلية المحتلة والسواحل المقابلة لمنطقة الحسيمة، في تزامن مع المناورات العسكرية الإسبانية التي تشارك فيها وحدات تابعة للقوات الجوية والبحرية والبرية.
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي يعرف متابعة متزايدة للتطورات المرتبطة بالقدرات العسكرية المغربية، خصوصاً في المجال الجوي، في ظل استمرار المملكة في تحديث وتطوير أسطولها من مقاتلات F-16 وتعزيز إمكاناته العملياتية.
وفي المقابل، يتواصل الحضور العسكري الإسباني في عدد من المواقع الواقعة قبالة السواحل المغربية، إلى جانب مليلية، بما في ذلك عدد من الجزر والصخور، من بينها صخرة الحسيمة وصخرة باديس وجزر الشفارين. كما شهد محيط مضيق جبل طارق خلال الأيام الماضية تدريبات ومناورات عسكرية إسبانية تندرج، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، ضمن برامج وأنشطة عسكرية مبرمجة سلفاً.
ويأتي التحليق المغربي في هذا الظرف ليضيف تطورا جديدا إلى المشهد العسكري في شمال غرب البحر الأبيض المتوسط، حيث تتقاطع أنشطة جوية وبحرية متزامنة بين الضفتين، في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.
وتواصل المملكة، في السياق ذاته، العمل على تعزيز قدراتها الجوية من خلال تحديث أسطول مقاتلات F-16 والتوجه نحو اقتناء مقاتلات جديدة من طراز F-16 Block 72، في إطار مسار متواصل لتطوير سلاح الجو المغربي ورفع قدراته التقنية والعملياتية.



