
السفير 24 – كازا
تثير معطيات متداولة بشأن الحملة الانتخابية بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء جدلا واسعا، بعد حديث مصادر مطلعة عن تقديم أحد المرشحين، المحسوب على حزب ذي توجه يساري، وعودا مالية بهدف استمالة أصوات الناخبين، في خطوة اعتبرتها فعاليات مدنية، إن صحت، مساسا بمبدأ نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المرشح المذكور، الذي تمكن خلال ظرف وجيز من حرق المراحل والصعود إلى أعلى الهيئات التقريرية داخل حزبه، شرع في توزيع وعود مالية على عدد من المتعاطفين والوسطاء الانتخابيين، من خلال ما وصف بأنه قرر منح مبلغ 5000 درهم لكل شخص يستطيع ضمان 50 صوتا أثناء التصويت على رمزه الانتخابي.
وتطرح هذه المعطيات، التي تحتاج إلى التحقق والتدقيق من الجهات المختصة، علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الممارسات التي ترافق العملية الانتخابية بالدائرة، ومدى احترامها للقواعد القانونية والأخلاقية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جدي ومستقل في هذه الادعاءات، والكشف عن مدى صحتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوتها، معتبرة أن استعمال المال أو الوعود المالية للتأثير على اختيارات الناخبين من شأنه أن يفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وأكدت الفعاليات نفسها أن حماية نزاهة الانتخابات لا ينبغي أن تقتصر على يوم الاقتراع، بل تشمل مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما فيها الحملات والتواصل مع الناخبين، داعية إلى تشديد المراقبة على أي ممارسات يمكن أن تؤثر بشكل غير مشروع على الإرادة الحرة للناخبين.
وذهبت المصادر ذاتها إلى أن مجرد تداول مثل هذه الاتهامات يفرض، بحسب الفعاليات المدنية، التعامل معها بجدية وشفافية، حفاظا على ثقة المواطنين في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي برمته.



