في الواجهةدولية

الحسين المجدوبي وهشام جيراندو.. تسريبات “أطلس هاكرز” تفتح ملف التشهير العابر للحدود

الحسين المجدوبي وهشام جيراندو.. تسريبات "أطلس هاكرز" تفتح ملف التشهير العابر للحدود

REGION CASA SETTAT

السفير 24

تواصل مجموعة “أطلس هاكرز” نشر تسريبات ووثائق قالت إنها تكشف، تباعاً، جوانب من شبكة من العلاقات والاتصالات المرتبطة بالابتزاز والنصب والاحتيال والتشهير بأشخاص ومؤسسات مغربية. وبعد تسجيلات ومعطيات سابقة تناولت علاقات مفترضة لهشام جيراندو بأشخاص مرتبطين بقضايا مختلفة، برز تسريب جديد يسلط الضوء على جانب آخر من دائرة اتصالاته.

هذه المرة، يتجه مضمون التسجيل المتداول نحو الحسين مجدوبي، المقيم بين إسبانيا وإنجلترا، والذي يقدم نفسه كإعلامي وصحفي مستقل. وتبرز أهمية المكالمة، بحسب مضمون التسريب، في طبيعة النقاش الذي دار بين الطرفين، والذي لم يقتصر على تبادل الآراء، بل تضمن حديثاً حول إعداد محتوى يستهدف مسؤولين ومؤسسات مغربية.

ومن بين الأسماء التي وردت في التسجيل اسم عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، حيث يتضمن الحديث، وفق ما ظهر في التسجيل المتداول، نقاشاً حول إعداد مقطع فيديو يستهدفه، إلى جانب التطرق إلى طريقة تقديم المحتوى وتعدد اللغات المستخدمة، من العربية إلى الفرنسية والإنجليزية، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى جمهور خارج الفضاء العربي.

وتطرح هذه الجزئية، في حال تأكدت صحة التسجيل ومضمونه، تساؤلات تتجاوز مجرد طبيعة العلاقة بين المتحدثين، لكونها تشير إلى أسلوب يقوم على تكييف الرسالة الإعلامية وفق طبيعة الجمهور والمنصة واللغة المستعملة، بما قد يسمح بإعادة تقديم المحتوى وتداوله في فضاءات مختلفة داخل المغرب وخارجه.

كما أن أهمية التسريبات لا ترتبط فقط بالأسماء الواردة فيها، وإنما بما يمكن أن تكشفه من طريقة صناعة وتوزيع المحتوى الرقمي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة تستهدف شخصيات أو مؤسسات عمومية. وهنا تبرز أسئلة من قبيل: من يحدد الموضوع؟ ومن يقترح الجهة المستهدفة؟ ومن يصوغ الرسالة؟ ومن يتولى إنتاج المحتوى ونشره وإعادة تداوله؟

وفي هذا السياق، يفتح التسجيل المتداول باب النقاش حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمبادرات فردية ومعزولة، أم أن هناك، كما توحي بعض مضامين التسريبات، تنسيقاً وتوزيعاً للأدوار في إنتاج محتوى رقمي موجه إلى جمهور متعدد اللغات والمنصات.

وبالتالي، فإن كل تسريب جديد منسوب إلى «أطلس هاكرز» يضيف معطيات إلى مشهد أصبح يتجاوز مجرد التصريحات المتبادلة عبر المنصات الرقمية، ليطرح أسئلة أوسع حول آليات صناعة المحتوى التشهيري، والجهات التي تقف وراءه، وكيف يمكن لمحادثة أو مادة خاصة أن تتحول إلى حملة رقمية عابرة للحدود.

ومع ذلك، تبقى المعطيات الواردة في هذه التسريبات بحاجة إلى التحقق المستقل، كما أن ورود أسماء أشخاص في تسجيلات أو وثائق متداولة لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على ارتكابهم أفعالاً مجرّمة، ما لم تثبت ذلك الجهات القضائية المختصة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى