في الواجهةسياسة

محمد بيكو.. من “لا شيء” إلى ريادة الأعمال، رجل أعمال يختار “السنبلة” لخوض غمار السياسة بأنفا

محمد بيكو.. من "لا شيء" إلى ريادة الأعمال، رجل أعمال يختار "السنبلة" لخوض غمار السياسة بأنفا

السفير 24

في مشهد انتخابي يتجه نحو مزيد من استقطاب الكفاءات والطاقات الجديدة، يبرز اسم محمد بيكو، من مواليد سنة 1986، كأحد الوجوه التي اختارت الانتقال من عالم المقاولة والأعمال إلى غمار العمل السياسي، من خلال الترشح باسم حزب الحركة الشعبية، رمز السنبلة، عن دائرة أنفا، واضعا تجربته المهنية ومساره الشخصي في خدمة مشروع يراهن، بالأساس، على الشباب.

بيكو، القاطن بمنطقة بوركون بأنفا، ليس وافدا على عالم المسؤولية من بوابة السياسة، بل يأتي من مسار مهني واجتماعي يقول إنه بني خطوة بخطوة، وبإصرار كبير على تجاوز الصعوبات. وهو ما جعل محيطه يطلق عليه لقب “المحارب” ، في إشارة إلى رحلة طويلة خاضها للوصول إلى عالم ريادة الأعمال وتحقيق الاستقلال المهني.

ولد محمد بيكو سنة 1986، وترعرع في أسرة كان فيها والده الراحل يشتغل في صفوف القوات المساعدة، قبل أن يجد نفسه في مواجهة مبكرة مع مسؤوليات الحياة، حيث كان عليه أن يكافح من أجل أسرته ويشق طريقه بالاعتماد على العمل والمثابرة.

وفي مساره الدراسي، حصل بيكو على شهادة البكالوريا في شعبة الاقتصاد، ثم نال دبلوم الدراسات الجامعية الأساسية في تقنيات التسيير، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي ويحصل على الإجازة في تقنيات البيع، ثم الماستر من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء في مجال ريادة الأعمال.

ولم يتوقف اهتمامه عند الجانب الأكاديمي والتجاري، إذ راكم كذلك أبحاثا ودراسات في قانون الأعمال، إلى جانب اهتمامه بمجال علم النفس، خصوصا ما يرتبط بالقدرة الشرائية وسلوك المستهلك، وهي مجالات يقول إنها ساعدته على فهم أفضل لعالم الأعمال والتحولات التي يعرفها المجتمع.

لكن المسار لم يكن مفروشا بالنجاح. فمحمد بيكو، بحسب سيرته، بدأ من الصفر، وخاض تجربة مهنية طويلة قبل أن يتمكن من بناء مشروعه الخاص، مستفيدا من خبرته العملية ومن علاقاته المهنية، ومن دعم عدد من زملائه السابقين الحاليين الذين اشتغل معهم داخل الشركة نفسها.

ومع مرور السنوات، تمكن من الانتقال من موقع الموظف إلى موقع رجل الأعمال، بعدما أصبحت الشركة التي اشتغل بها سابقا في ملكية شركته، لتتبلور بعد ذلك تجربته المقاولاتية من خلال شركة V2 BIGOU، التي تحولت إلى عنوان لمسار مهني يقول إنه تأسس على العمل والصبر والمثابرة.

واليوم، لا يقدم بيكو نفسه فقط باعتباره رجل أعمال، بل يسعى إلى نقل تجربته إلى فئة يعتبرها الأقرب إلى مشروعه السياسي: الشباب.

فالهدف، وفق هذا التصور، هو تحويل تجربة رجل بدأ من إمكانيات محدودة إلى فرصة لفائدة شباب أنفا، عبر تشجيعهم على خوض غمار المقاولة، ومساعدتهم على تجاوز العراقيل التي قد تقف أمامهم، وترسيخ فكرة أن النجاح ليس امتيازا محصورا في فئة معينة، وإنما نتيجة طبيعية للإرادة والتكوين والعمل المتواصل.

ومن بوركون وأنفا، يراهن محمد بيكو على تقديم نموذج مختلف في التعاطي مع السياسة، يقوم على استثمار التجربة المهنية في خدمة الشأن العام، وعلى جعل قضايا الشباب والمقاولة والقدرة على خلق فرص النجاح في صلب الاهتمام.

وبترشحه باسم الحركة الشعبية، رمز “السنبلة” ، يدخل محمد بيكو السباق الانتخابي حاملا معه قصة شخصية عنوانها الانتقال من البدايات الصعبة إلى ريادة الأعمال، ومشروعا يقول إنه يريد من خلاله أن يجعل تجربته متاحة لشباب المنطقة، حتى لا تبقى الصعوبات عائقا أمام طموحاتهم.

إنها، في نهاية المطاف، حكاية رجل أعمال اختار أن يخوض تجربة جديدة من موقع مختلف؛ من المقاولة إلى السياسة، ومن تجربة النجاح الشخصي إلى محاولة تحويلها إلى رافعة لفائدة شباب أنفا. ويبقى الرهان الحقيقي أمام محمد بيكو هو قدرته على إقناع الناخبين بأن تجربة “المحارب” في عالم الأعمال يمكن أن تتحول فعلا إلى تجربة ناجحة في تدبير الشأن العام.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى