
السفير 24
كشفت معطيات جديدة عن اعتماد القوات المسلحة الملكية منصة أمريكية متخصصة في مجال الأمن والدفاع السيبراني، موجهة لمراقبة الشبكات والأنظمة الحساسة ورصد التهديدات الإلكترونية والتعامل معها. ويتعلق الأمر بمنصة Garda Cyber التي طورتها شركة Lyntris الأمريكية، والتي أعلنت أن نظامها مستخدم في كل من المغرب وتايوان وأرمينيا.
وبحسب الشركة المطورة، تنتشر المنصة عبر أكثر من 100 موقع في الدول الثلاث مجتمعة، غير أن المعطيات المتاحة لا تحدد عدد المواقع الموجودة داخل المغرب، ولا تكشف طبيعة المنشآت أو الأنظمة التي تشملها عمليات المراقبة.
وتوفر Garda Cyber مجموعة من الأدوات المصممة لتعزيز حماية الشبكات والأنظمة الحساسة، من خلال المراقبة المستمرة للتهديدات الرقمية، ورصد محاولات الاختراق والتسلل، وتتبع الأجهزة المرتبطة بالشبكات، إلى جانب تحليل المعطيات الأمنية والاستجابة للحوادث السيبرانية.
كما تتيح المنصة أتمتة عدد من الإجراءات المرتبطة بالدفاع الرقمي، والاستفادة من تقنيات تحليل التهديدات بهدف تسريع عملية اكتشاف الهجمات وتحديد طبيعتها والتعامل معها، وهي قدرات تكتسي أهمية متزايدة بالنسبة إلى المؤسسات العسكرية التي أصبحت شبكاتها وأنظمتها الرقمية جزءا أساسيا من بنيتها العملياتية.
ولا يبدو أن استخدام هذه التكنولوجيا داخل القوات المسلحة الملكية يقتصر على مجرد اقتناء النظام، إذ كشفت الشركة الأمريكية عن استفادة عناصر من القوات المسلحة الملكية من تدريب متخصص في مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة، شمل تشغيل منظومتها الخاصة بالقيادة والسيطرة.
وأشارت الشركة كذلك إلى أن أنظمتها منشورة ضمن شبكة موزعة من المواقع العملياتية داخل المغرب، وهو ما يوحي بوجود بنية تشغيلية مرتبطة بالمنصة على مستوى المملكة. غير أن الشركة لم تقدم تفاصيل بشأن طبيعة هذه المواقع أو عددها أو نوع المهام التي تؤديها الأنظمة المنشورة فيها.
ويأتي اعتماد هذه المنصة في سياق توجه القوات المسلحة الملكية نحو تطوير قدراتها في مجال الدفاع السيبراني، في ظل تصاعد المخاطر التي تستهدف شبكات الاتصالات والبنى الرقمية والأنظمة المعلوماتية العسكرية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز قدرات الرصد المبكر والاستجابة للهجمات الإلكترونية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التعاون مع الشركة الأمريكية يشمل جانباً تقنياً وتكوينياً، إلا أن مجموعة من التفاصيل المرتبطة بهذا الاستخدام لا تزال غير معلنة، وفي مقدمتها القيمة المالية للعقد، وتاريخ بدء تشغيل المنصة داخل المغرب، وعدد المواقع العسكرية التي تستفيد منها، فضلاً عن طبيعة الأنظمة والشبكات التي تغطيها.
وبذلك، تعكس المعطيات التي كشفت عنها الشركة الأمريكية توجهاً نحو تعزيز البنية الدفاعية الرقمية للقوات المسلحة الملكية، غير أن غياب تفاصيل رسمية حول حجم المشروع ونطاقه يجعل من الصعب تحديد مدى اتساع استخدام منصة Garda Cyber داخل المنظومة العسكرية المغربية.



