
السفير 24 – أفريلي مهدي
أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات الستار على ملف يتعلق بشبهة تزوير في محررات ثابتة التاريخ، بعدما قضت بإدانة محامية وثلاثة أشخاص آخرين بعقوبات سالبة للحرية بلغت ثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، إلى جانب غرامات مالية ومصادرة المحجوزات لفائدة الدولة وفي المقابل، انتهت المحكمة إلى تبرئة المحامية من تهمة السمسرة وجلب الزبناء، كما برأت باقي المتابعين من تهمة استعمال محرر ثابت التاريخ المزور لعدم ثبوتها.
وفي السياق ذاته ، تعود تفاصيل القضية إلى أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عقب توصلها بمعطيات حول إعداد عقود بيع وقسمة ووثائق أخرى خارج الإطار القانوني، باستعمال أوراق تحمل مسبقا توقيع وخاتم المحامية، حيت أظهرت التحقيقات أن المتهمين كانوا يستقبلون المواطنين داخل مكاتب خاصة، ويقومون بتحرير العقود واستكمال بياناتها قبل إحالتها على المحكمة لاستكمال إجراءات المصادقة، رغم أن تلك الوثائق كانت تتضمن بيانات تفيد بحضور الأطراف أمام المحامية، وهو ما تبين أنه لا يعكس الواقع.
وفي سياق متصل ، استندت الهيئة القضائية في حكمها على تصريحات المتهمين وعدد من أصحاب العقود، فضلا عن المحجوزات التي تم العثور عليها أثناء عمليات التفتيش، والتي شملت وثائق موقعة ومختومة على بياض ونماذج جاهزة للعقود ، واعتبرت المحكمة أن هذه المعطيات تشكل أدلة كافية على قيام جريمة التزوير والمشاركة فيها، بينما رأت أن باقي التهم لم تثبت عناصرها القانونية، لتنتهي إلى إدانة المتابعين في جرائم التزوير مع إسقاط بعض التهم الأخرى لغياب وسائل الإثبات الكافية.



