
السفير 24
في الوقت الذي عمت فيه أجواء الفرح مختلف المدن المغربية، وامتدت مظاهر الاحتفال إلى الجالية المغربية بالخارج عقب الفوز المستحق للمنتخب الوطني على نظيره الكندي بثلاثية نظيفة، يطرح متابعون تساؤلات حول موقف بعض الأصوات المعروفة بعدائها للمغرب، وفي مقدمتها هشام جيراندو ومهدي حجاوي.
فبينما احتفل ملايين المغاربة داخل المملكة وخارجها بهذا الإنجاز الرياضي الذي منح “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، وانهالت رسائل التهنئة من مختلف دول العالم، كما شارك فلسطينيون وعرب وأصدقاء المغرب في الاحتفاء بهذا الانتصار، بدا أن هذا الحدث لم يكن مصدر فرح بالنسبة لبعض الأشخاص الذين اعتادوا اتخاذ مواقف مناوئة لكل ما يحقق للمغرب من نجاحات.
ويرى متابعون أن هشام جيراندو، المقيم في كندا، ومهدي حجاوي، الموظف السابق بالإدارة العامة للدراسات والمستندات، يبدوان في موقع العاجز عن تقبل أي إنجاز يحققه المغرب، سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو رياضياً، معتبرين أن انتصار المنتخب الوطني يمثل نجاحاً وطنياً يلتف حوله جميع المغاربة.
وفي الوقت الذي خرج فيه آلاف المغاربة المقيمين بكندا للاحتفال بالفوز التاريخي، يتساءل كثيرون عن شعور جيراندو وهو يشاهد هذه المشاهد التي تعكس ارتباط أفراد الجالية بوطنهم، رغم محاولات بعض الأصوات التقليل من حجم الإنجازات التي تحققها المملكة.
ويؤكد مراقبون أن المواقف المبنية على الخصومة لا يمكنها أن تحجب حقيقة الالتفاف الشعبي الواسع حول المنتخب الوطني، وأن النجاحات الرياضية أصبحت جزءاً من الصورة الإيجابية التي يقدمها المغرب للعالم، إلى جانب ما يحققه من مكتسبات في مختلف المجالات.
كما يعتبر عدد من المتابعين أن الرهان على إخفاق المغرب، أياً كان مجاله، لا يعكس سوى موقف معزول يصطدم في كل مرة بإجماع وطني واسع، حيث أثبتت الاحتفالات التي شهدتها المدن المغربية والعواصم العالمية أن “أسود الأطلس” باتوا مصدر فخر لكل المغاربة، وأن نجاحاتهم أصبحت رمزاً لوحدة الشعب المغربي وتشبثه بوطنه.
ويبقى المنتخب الوطني، بما يحققه من إنجازات، عنواناً لتماسك المغاربة والتفافهم حول راية واحدة، في رسالة تؤكد أن المغرب بثوابته ومؤسساته ومنجزاته يظل أكبر من كل الأصوات التي تراهن على فشله أو تحاول التقليل من نجاحاته.



