في الواجهةمجتمع

بعد وفاة شخصين.. مركز حقوقي يدق ناقوس الخطر بشأن الطريق الرابطة بين دار ولد زيدوح والخميس بني شكدال

بعد وفاة شخصين.. مركز حقوقي يدق ناقوس الخطر بشأن الطريق الرابطة بين دار ولد زيدوح والخميس بني شكدال

le patrice

السفير 24

في خطوة تعكس تصاعد القلق الحقوقي إزاء واقع البنية التحتية الطرقية بإقليم الفقيه بن صالح، وجّه فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح مراسلة مستعجلة إلى المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك ببني ملال، مطالباً بتدخل فوري وعاجل لمعالجة الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين دار ولد زيدوح والخميس بني شكدال، مروراً بأولاد سليمان وزيف، والتي تحولت، وفق توصيف المراسلة، إلى مصدر حقيقي للخطر يهدد أرواح المواطنين ومستعملي الطريق بشكل يومي.

وأكد الفرع الحقوقي في مراسلة له وجهها إلى المدير الجهوي التجهيز والنقل واللوجيستيكية ببني ملال توصل موقع “السفير 24” بنسخة منها، أن هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يشكل حلقة وصل أساسية بين عدد من الجماعات الترابية بالمنطقة والطريق المؤدية إلى جماعة البروج، يشهد تدهوراً متواصلاً على مستوى البنية التحتية، نتيجة انتشار الحفر العميقة وتآكل جنبات الطريق، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على سلامة مستعمليها ويزيد من مخاطر حوادث السير.

وسجل المركز ما وصفه بـ”القلق الحقوقي البالغ” إزاء استمرار هذا الوضع، مشيراً إلى أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يعد من الحقوق الدستورية الأساسية التي تقتضي من مختلف المؤسسات والإدارات العمومية اتخاذ التدابير الكفيلة بحمايتها وصونها.

واستحضر الفرع الحقوقي حادثة السير المأساوية التي شهدتها المنطقة بتاريخ 25 ماي 2026، والتي أودت بحياة شخصين بعد انحراف سيارتهما أثناء محاولة تفادي الحفر المنتشرة وسط الطريق، معتبراً أن هذه الفاجعة تشكل مؤشراً خطيراً على حجم المخاطر التي أصبحت تهدد مستعملي هذا المقطع الطرقي.

وفي مراسلته، دعا المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى التعجيل بإطلاق أشغال الصيانة والترميم وإصلاح الحفر وتوسعة جنبات الطريق المتضررة، إلى جانب إيفاد لجان تقنية مختصة للقيام بمعاينات ميدانية شاملة وتقييم مستوى السلامة الطرقية بالمحور المعني، مع إعداد تقارير استباقية تساهم في الحد من الحوادث وتفادي تكرار المآسي.

كما شدد على ضرورة تعزيز التشوير الطرقي وتثبيت العلامات التحذيرية بمختلف النقط السوداء التي تعرف ضعف الرؤية أو اختلالات هندسية قد تشكل خطراً على السائقين ومستعملي الطريق.

واستندت المراسلة إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى جعل خدمة المواطن في صلب عمل المؤسسات العمومية، معتبرة أن تحسين البنية التحتية الطرقية وتأمين شروط السلامة المرورية يندرجان ضمن صميم المسؤولية العمومية المرتبطة بحماية الأرواح وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن.

ويترقب سكان المنطقة، إلى جانب الفاعلين الحقوقيين والمدنيين، مدى تفاعل الجهات المختصة مع هذه المطالب، خاصة في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة مستعملي هذا الطريق وإنهاء مسلسل الحوادث التي باتت تخلف خسائر بشرية ومادية متكررة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى