
السفير 24
حققت المالية العامة المغربية أداء استثنائيا خلال الربع الأول وبداية الربع الثاني من 2026، إذ كشفت أرقام رسمية أن الحصيلة الضريبية الإجمالية تخطت عتبة 142 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى فحسب، بنمو بلغ 10.3 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تصدرت الضرائب المباشرة قائمة مصادر الإيرادات بما يناهز 75 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9.8 بالمئة. وكانت الضريبة على الشركات النجم الأبرز في هذه الفئة، بقفزة لافتة بلغت 20.6 بالمئة لتصل إلى نحو 47 مليار درهم، في مؤشر على تحسن ملموس في أرباح القطاع الخاص.
في المقابل، جاءت بعض المؤشرات أقل إشراقا؛ إذ تراجعت الضريبة على الدخل بنسبة 4.3 بالمئة لتستقر دون 41 مليار درهم، فيما سجل الرسم المهني انكماشا حادا بناقص 30.8 بالمئة.
وأسهمت الضرائب غير المباشرة بنحو 52 مليار درهم في الحصيلة الإجمالية، بارتفاع ناهز 11.5 بالمئة. وتربعت الضريبة على القيمة المضافة على عرش هذه الفئة بإيرادات فاقت 38.5 مليار درهم، بنمو بلغ 9 بالمئة، عاكسة حيوية الاستهلاك الداخلي.
وبرزت الجباية المرتبطة بقطاع الطاقة مصدرا وازنا للإيرادات؛ إذ تجاوزت الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات 7.5 مليار درهم، في حين أسهمت واردات المنتجات الطاقية بأكثر من 3 مليارات درهم، ليتخطى مجموع الجباية الطاقية عتبة 10 مليارات درهم.
كما أضافت الحقوق الجمركية، التي ارتفعت بنسبة 6.5 بالمئة لتتجاوز 5.5 مليارات درهم، إلى جانب واجبات التسجيل والتنبر التي تخطت 10 مليارات درهم، رافدَين إضافيَين دعما متانة الموارد الضريبية للمملكة في بداية هذا العام.



