مجتمعفي الواجهة

منبر للتشكيك لا للتوازن.. حميد المهداوي يواصل تسويق خطاب المظلومية واستضافة مهاجمي مؤسسات الدولة

منبر للتشكيك لا للتوازن.. حميد المهداوي يواصل تسويق خطاب المظلومية واستضافة مهاجمي مؤسسات الدولة

le patrice

السفير 24

في كل مرة يخرج فيها شخص دخل في خلاف مع مؤسسات الدولة أو اختار مهاجمة المغرب من الداخل أو الخارج، يجد أمامه منصة جاهزة لدى حميد المهداوي، الذي دأب على تحويل الروايات الفردية والاتهامات غير المحسومة إلى مادة إعلامية مشحونة بالعاطفة والتهويل، دون تقديم أي مقاربة متوازنة أو إفساح المجال لعرض مختلف وجهات النظر.

ومع ظهور المعطي منجب في فيديو جديد يتحدث فيه عن “التضييق” و”التعنيف”، سارع المهداوي إلى إعادة تقديمه في صورة الضحية، مستثمرا القضية لإحياء نفس الخطاب الذي يقوم على تصوير المغرب كبلد يعيش على وقع القمع والصراعات الدائمة، في تجاهل تام للسياقات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بمثل هذه الملفات.

ويلاحظ متابعون أن المهداوي يركز بشكل شبه حصري على استضافة الأصوات المنتقدة للدولة، بينما يغيب أي اهتمام بإبراز النجاحات التي تحققها المؤسسات أو فتح نقاشات متوازنة حول احترام القانون والمؤسسات. فكل ما لا يخدم سردية “الاستهداف” و”المظلومية” يتم التعامل معه إما بالتجاهل أو بالتشكيك والتقليل.

كما يعتمد، بحسب منتقديه، على أسلوب يقوم على العناوين المثيرة والمفردات الانفعالية التي تستهدف التأثير على المتلقي عاطفيا، بما يخلق انطباعا بأن البلاد تعيش حالة احتقان دائم وانهيار شامل، وأن أي شخص يواجه الدولة يتحول تلقائيا إلى “مناضل” أو “ضحية”.

ويرى متابعون أن هذا النوع من الخطاب يبتعد عن جوهر العمل الصحفي القائم على التوازن والتحقق وتقديم مختلف الآراء، ليتحول إلى ممارسة إعلامية تركز على الإثارة وصناعة الجدل ورفع نسب المشاهدة والتفاعل، حتى وإن كان ذلك على حساب صورة المؤسسات وثقة المواطنين فيها.

وبينما يواصل المهداوي تقديم نفسه كصوت مستقل ومدافع عن الحقيقة، يعتبر منتقدوه أن خطه التحريري يكشف انتقائية واضحة، حيث تُفتح المنصة باستمرار أمام الروايات المعادية للدولة، مقابل غياب الأصوات المخالفة أو المعطيات التي قد تناقض هذا التوجه، الأمر الذي يجعل القضايا الفردية تتحول إلى حملات إعلامية ممنهجة تستثمر في التوتر السياسي والحقوقي أكثر مما تبحث عن الحقيقة الكاملة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى