
السفير 24
تشهد تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين البروج وسطات حالة من الجدل والاستياء وسط عدد من المواطنين، عقب اعتماد زيادة جديدة في ثمن النقل حددها بعض المهنيين في 35 درهما بدل 30 درهما المعمول بها سابقا، وذلك في غياب أي إعلان رسمي أو قرار تنظيمي معلن يجيز هذه الزيادة.
وعبر عدد من المرتفقين، في تصريحات متطابقة لـ”السفير 24″، عن استغرابهم مما وصفوه بـ”فرض أمر واقع” على المسافرين، معتبرين أن الزيادة المطبقة لا تستند، بحسب علمهم، إلى أي سند قانوني أو قرار صادر عن السلطات الإقليمية المختصة، خاصة أن تسعيرة النقل العمومي تبقى خاضعة لتنظيم إداري محدد.
وحسب مصادر الجريدة، فإن بعض أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة يبررون هذه الزيادة بتراجع قيمة الدعم المخصص للقطاع، مؤكدين أن التسعيرة السابقة لم تعد كافية لتغطية مصاريف الاستغلال وارتفاع تكاليف الوقود، وهو ما دفعهم، وفق تعبيرهم، إلى اعتماد تسعيرة جديدة بشكل جماعي.
غير أن هذا التبرير لم يقنع عددا من المواطنين، الذين اعتبروا أن أي مراجعة للأسعار ينبغي أن تمر عبر المساطر القانونية المعمول بها، وليس عبر قرارات فردية أو تفاهمات غير معلنة، لما لذلك من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فئة العمال والطلبة والمرضى الذين يعتمدون بشكل يومي على هذا الخط الطرقي الحيوي.
وفي السياق ذاته، استغرب عدد من المشتكين ما وصفوه بغياب تدخل السلطات المحلية، في شخص باشا مدينة البروج وباشا مدينة سطات، للتحقق من مدى قانونية هذه الزيادة وإعادة الأمور إلى إطارها التنظيمي، متسائلين عما إذا كانت الجهات المعنية على علم بما يجري بمحطتي النقل بالبروج وسطات.
كما يطرح استمرار العمل بالتسعيرة الجديدة علامات استفهام حول أدوار المراقبة والزجر، سواء من طرف السلطات المحلية أو مصالح الدرك الملكي، باعتبار أن تنظيم قطاع النقل الطرقي وحماية حقوق المرتفقين يظلان من صميم الاختصاصات المرتبطة بحفظ النظام العام وتطبيق القوانين الجاري بها العمل.
ويرى متابعون أن الملف بات يستدعي تدخلا مباشرا من محمد علي حبوها عامل إقليم سطات، قصد التحقق من ظروف اعتماد هذه الزيادة ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام التسعيرة المعمول بها وحماية حقوق المرتفقين.



