
السفير 24 – محمد بلفلاح
ذكرت مصادر مطلعة لـ”السفير 24″ أن مستثمرا فرنسيا وجد نفسه في قلب نزاع عقاري معقد بمدينة آسفي، بعدما قال إنه يواجه منازعة بشأن ملكية عقار محفظ ومسجل باسمه منذ سنوات، استنادا إلى وثائق وعقود محل خلاف بين أطراف النزاع.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المستثمر الفرنسي، المسمى (ج. ل)، اقتنى العقار الحامل للرسم العقاري عدد 4582/ز قبل حوالي 25 سنة، قبل أن يستكمل إجراءات البيع والتسجيل بالرسم العقاري. وبعد ذلك، تبين له أن العقار كان موضوع عقد كراء لفائدة شخص آخر، ليطالب لاحقا بإفراغه بغرض استغلال العقار بشكل مباشر.
وتفيد المصادر ذاتها أن النزاع أخذ طابعا قضائيا بعدما دخل المكتري في مواجهة قانونية مع المستثمر، مدعيا أحقيته في العقار، حيث تم اللجوء إلى القضاء المغربي والفرنسي على حد سواء. ووفق المصادر نفسها، فقد انتهت عدة أحكام سابقة إلى تأييد سلامة الوثائق المعتمدة من طرف المستثمر، قبل صدور حكم بالإفراغ لفائدة هذا الأخير.
غير أن المستثمر يؤكد أن تنفيذ حكم الإفراغ عرف تعثرا لسنوات، قبل أن يتم رفع دعوى جديدة ترمي إلى المطالبة بإبطال عقد البيع. وكانت المحكمة الابتدائية قد رفضت الطلب، كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم نفسه، قبل أن يصدر بتاريخ 6 ماي 2025 قرار استئنافي جديد في الملف عدد 25.1201.312 قضى بإلغاء الحكم السابق والحكم ببطلان عقد البيع والتشطيب عليه من المحافظة العقارية.
وأثار هذا التطور القضائي، بحسب تصريحات المستثمر، عدة تساؤلات، خاصة أن الأحكام الأخيرة اعتبرت أن البائع لم يكن يملك العقار وقت إبرام البيع، رغم كونه كان مسجلا بالرسم العقاري باعتباره مالكا للعقار خلال تلك الفترة.
كما أوضحت مصادر مقربة من المستثمر أنه يؤكد عدم علمه بوجود أي اتفاقات أو عقود سابقة مرتبطة بالعقار عند إتمام عملية الشراء، معتبرا أنه اقتنى العقار استنادا إلى المعطيات والوثائق الرسمية المتوفرة آنذاك.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستثمر يرى أن بعض المعطيات المرتبطة بالملف تدفعه إلى طرح تساؤلات بشأن مسار النزاع، مشيرة إلى أن القضية تثير، من وجهة نظره، نقاشا حول تأثير النزاعات العقارية على مناخ الاستثمار وثقة المستثمرين الأجانب.
وأكدت المصادر نفسها أن المستثمر أتم عملية تحفيظ العقار سنة 2002، بعد ثلاث سنوات من إبرام عقد البيع سنة 1999، استنادا إلى أحكام قضائية تثبت ملكية البائع للعقار، وفي غياب أي تعرض أو منازعة خلال تلك المرحلة.
وتضيف المعطيات المتوفرة أن المكتري سبق أن حصل على تعويض من القضاء الفرنسي بعد إلغاء عقده بسبب تسجيل العقار لاحقا باسم المستثمر، غير أن النزاع ما يزال متواصلا أمام القضاء المغربي، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من التقاضي.



