حوادثفي الواجهة

رحلات الموت نحو “البوفا” ببرشيد… طرقات جاقمة والدروة تتحول إلى مسرح لمآسٍ إنسانية متكررة

رحلات الموت نحو "البوفا" ببرشيد… طرقات جاقمة والدروة تتحول إلى مسرح لمآسٍ إنسانية متكررة

le patrice

السفير 24

تتواصل، في صمت مقلق، سلسلة الحوادث المأساوية المرتبطة بما بات يعرف محليا برحلات البحث عن مخدر “البوفا”، حيث تحولت طرقات منطقتي جاقمة والدروة، التابعتين لعمالة برشيد، إلى مسارات محفوفة بالموت، تنتهي في كثير من الأحيان بحوادث سير مميتة تخلف خسائر بشرية مؤلمة.

وحسب معطيات متداولة محليا، فقد شهدت المنطقة خلال أقل من 15 يوما فقط وفاة خمسة أشخاص من فئة الشباب، من بينهم شابة، في حوادث سير مروعة يرجح ارتباطها برحلات متكررة للبحث عن هذا المخدر، في مشاهد تعكس عمق الأزمة وتفاقم انعكاساتها الاجتماعية.

هذه الحوادث لم تعد مجرد أرقام عابرة، بل خلفت مآس إنسانية ثقيلة، حيث فقدت أسر أبناءها في ظروف مأساوية، وتحولت منازل إلى فضاءات حزن دائم، بين أطفال تيتموا ونساء ترملن، وأسر وجدت نفسها في مواجهة واقع اجتماعي قاسٍ ومفتوح على التشرد والانكسار.

وفي الوقت الذي تتكرر فيه هذه الوقائع داخل نفوذ عمالة برشيد، يطرح عدد من المتتبعين تساؤلات حادة حول أسباب استمرار هذه الظاهرة، وغياب تدخلات ناجعة للحد من امتداداتها، سواء على مستوى محاربة الترويج أو مراقبة التحركات الخطيرة المرتبطة بها.

كما عبر فاعلون محليون عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة التي لم تعد تقتصر على بعدها الصحي أو الأمني فقط، بل أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للسلامة الطرقية، بعد تحول بعض التنقلات المرتبطة بها إلى رحلات محفوفة بالمخاطر تنتهي في كثير من الأحيان بكوارث إنسانية.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تحرك متعدد الأبعاد داخل عمالة برشيد، يجمع بين المقاربة الأمنية والتوعوية والاجتماعية، من أجل مواجهة هذه الآفة التي تضرب في العمق استقرار الأسر وتمس القيم المجتمعية وتخلف آثارا يصعب تداركها.

وبين ألم الفقدان وتكرار المآسي، يبقى السؤال مطروحا بإلحاح: إلى متى ستستمر هذه الرحلات في حصد الأرواح، دون مقاربة حازمة توقف نزيفا بات يهدد شباب المنطقة ومستقبلها؟

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى