
السفير 24
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن القطاع المعدني يعد من القطاعات الحيوية التي تساهم في خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مشيرة إلى أن الوزارة اعتمدت مجموعة من الإجراءات لتسريع النهوض بهذا المجال وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها على سؤالين برلمانيين حول التراث المعدني الوطني ومدى تقدم المجال المنجمي، أن أول ملف واجهته الوزارة في بداية أكتوبر 2021 كان مرتبطا بوفاة خمسة عمال منجميين، وهو ما دفعها إلى سحب مشروع قانون المناجم من البرلمان وإعادة النظر فيه، حتى يستجيب لتطورات أوضاع العمال والمستثمرين وباقي الجهات المعنية.
وأضافت أن مشروع القانون الجديد يتضمن مستجدات مهمة، من بينها إحداث بطاقة العامل المنجمي، وتشديد العقوبات المرتبطة بالإهمال، مؤكدة أن كلفة الحماية أقل بكثير من كلفة حياة الإنسان وصحته. وأبرزت أن النص الجديد يوجد حاليا في طور البرمجة من أجل عرضه على مجلس الحكومة.
وفي ما يتعلق برقمنة المساطر، كشفت الوزيرة أنه تم إطلاق السجل المنجمي الرقمي الوطني عبر بوابة مخصصة، مبرزة أن أكثر من أربعين مسطرة إدارية أصبحت رقمية بالكامل، ويمكن إنجازها من أي هاتف ومن أي منطقة ودون الحاجة إلى أي وسيط.
وسجلت المسؤولة الحكومية أن المغرب يتوفر على أكثر من 6 آلاف رخصة معدنية، كانت في السابق تتطلب مجهودات إدارية كبيرة، قبل أن تمكن الرقمنة الجديدة من الاطلاع على الإمكانات المنجمية قبل الشروع في الاستثمار داخل القطاع، مشددة على أن هذا النظام الرقمي أنجز بشركات وكفاءات مغربية.
وبخصوص القطاع المنجمي التقليدي، أوضحت ليلى بنعلي أن الوزارة أولته أهمية خاصة، خاصة بعد انعقاد أول مجلس إداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك خلال هذه الولاية الحكومية، حيث تم إطلاق إعلان عمومي للمنافسة يهم مساحة تفوق 1,3 مليون هكتار.
وأبردت أنه تم، لأول مرة، إدماج معايير الاستدامة واستعمال الطاقات المتجددة ضمن هذا المسار، إلى جانب اعتماد مقاربة تواصلية مع الفاعلين المهنيين والصناع المنجميين، من خلال عقد ورشات للتفاعل مع انتظاراتهم.
وأكدت الوزيرة أنه، عند الاقتضاء، سيتم تعديل الإعلان العمومي من أجل أخذ انتظارات العمال والمهنيين والساكنة بعين الاعتبار.
كما أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن إعداد برنامج وطني لإعادة منح أكثر من ألف رخصة معدنية في أفق سنة 2026، مشيرة إلى تفعيل الشق الأول منه عبر توقيع قرار يهم ثلاث جهات، هي درعة ـ تافيلالت، والشرق، وطنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، على أن يتم نشره في الجريدة الرسمية خلال هذا الأسبوع.



