في الواجهةمجتمع

اختلالات متراكمة بالمستشفى الإقليمي ببرشيد تثير القلق وتدعو إلى تدخل عاجل

اختلالات متراكمة بالمستشفى الإقليمي ببرشيد تثير القلق وتدعو إلى تدخل عاجل

le patrice

السفير 24

يشهد المستشفى الإقليمي بمدينة برشيد وضعا مقلقا على مستوى البنية التحتية والخدمات الصحية، في ظل تسجيل مجموعة من الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التكفل بالمرضى، وتطرح تساؤلات جدية حول واقع المنظومة الصحية محليا.

وحسب مصادر “السفير 24” من داخل المستشفى الإقليمي ببرشيد، فإن عددا من النقائص البنيوية والتنظيمية باتت تشكل عائقا حقيقيا أمام تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب، حيث تعاني الطريق المؤدية من المستشفى الإقليمي نحو مستشفى الرازي للطب النفسي من وضعية متدهورة، إلى جانب وجود بالوعات مكشوفة داخل المرفق الصحي العمومي بدون أغطية، ما يشكل خطرا على سلامة المرتفقين والعاملين على حد سواء.

وأضافت المصادر، أن المؤسسة الصحية تسجل خصاصا واضحا في الموارد البشرية الطبية، يتمثل في غياب الطبيبة المداومة بقسم أمراض النساء والتوليد، إلى جانب غياب أطباء اختصاصيين في مجالات حيوية كالأمراض الجلدية وطب العيون وأمراض الرأس والكلي، فضلا عن غياب أطباء داخليين بقسم المستعجلات، وهو ما يزيد من حدة الضغط على الأطر المتوفرة ويؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة.

كما يعاني المستشفى من نقائص على مستوى التجهيزات، من بينها غياب الآلة الرقمية لتنظيم الطوابير، وعدم توفر المعدات الطبية الخاصة بفحص مرضى الأنف والحنجرة، إضافة إلى محدودية خدمات الأشعة بجهاز “السكانير”، التي تتوقف بعد الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، ولا تشمل أيام السبت والأحد والعطل، الأمر الذي يضطر عدداً من المرضى، خصوصا الحالات المستعجلة، إلى البحث عن بدائل خارج المؤسسة.

ومن جهة أخرى، تفيد المعطيات ذاتها بتوجيه عدد من النساء الحوامل نحو مستشفيات أخرى، في ظل ضعف الإمكانيات المتاحة، ما يطرح إشكالية التكفل بالحالات المستعجلة في الوقت المناسب. كما تشير نفس المصادر إلى وجود ما وصفته بـ”لوبي” يتحكم في نقل المرضى عبر سيارات إسعاف خاصة، حيث يتم توجيههم نحو مصحات بعينها مقابل الحصول على إتاوات، وهو ما يستدعي فتح تحقيق معمق في هذه الممارسات إن ثبتت صحتها.

ورغم هذه الإكراهات، تؤكد المعطيات أن مدير المستشفى، يعد من الكفاءات التي توصف بـ“الرجل المناسب في المكان المناسب”، حيث يبذل مجهودات متواصلة وجادة من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية ومعالجة مختلف الاختلالات المسجلة.

غير أن هذه المساعي، حسب المصادر ذاتها، تصطدم بإكراهات موضوعية تتعلق أساسا بنقص الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية، ما يجعل تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ودعمها أمرا حاسما لتمكين إدارة المستشفى من أداء مهامها في ظروف أفضل. وفي المقابل، يرى متتبعون أن المندوب الإقليمي للوزارة لم يتمكن بعد من إيجاد حلول جذرية لبعض هذه الإشكالات المطروحة.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها أن مدير المستشفى أقدم، خلال الخمسة عشر يوما الماضية، على توقيف طبيبين داخليين على خلفية شكاية، وصفت بـ”الكيدية”، تقدم بها سائق سيارة إسعاف تابعة للوزارة، يشتبه في امتلاكه سيارة إسعاف خاصة يستعملها لنقل المرضى نحو مصحات معينة، وهو ما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح وضرورة ضبط هذا القطاع الحساس.

وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل عاجل من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، للقيام بزيارة ميدانية تفقدية إلى المستشفى الإقليمي ببرشيد، والوقوف على حجم الاختلالات المسجلة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة تأهيل هذه المؤسسة الصحية وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى