حوادثفي الواجهة

حادث داخل مؤسسة تعليمية بسطات يثير جدلاً ومطالب بفتح تحقيق

حادث داخل مؤسسة تعليمية بسطات يثير جدلاً ومطالب بفتح تحقيق

le patrice

السفير 24 – سطات

شهدت مجموعة مدارس الحوازة، الواقعة بقرية الحوازة على بعد حوالي 14 كيلومتراً من مدينة سطات، صباح يوم 9 أبريل 2026 على الساعة 11:30، حادثاً وصف بالخطير، أثار موجة استياء واسعة داخل الأوساط التربوية بالمؤسسة.

وحسب مصادر “السفير 24”، فإن الأمر يتعلق بالأستاذة (ع.ع)، وهي أستاذة للتعليم الابتدائي تشتغل منذ أزيد من 36 سنة، حيث تعرضت خلال تواجدها بالمؤسسة إلى وضع صحي حاد استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف.

وتضيف المعطيات ذاتها أن الحادث جاء عقب مشادة مع مدير المؤسسة ، تخللتها، وفق روايات متطابقة لعدد من الأساتذة، توجيه استفسارات مرفوقة بعبارات وصفت بغير اللائقة، ما تسبب في تدهور الحالة الصحية للأستاذة، نتيجة انخفاض حاد في ضغط الدم ونسبة السكر، إضافة إلى انهيار عصبي أفقدها الوعي، ليتم نقلها إلى المستشفى على مثن سيارة اسعاف تابعة للوقاية المدنية حيث حصلت على شهادة طبية تتضمن أيام راحة.

وخلفت الواقعة ردود فعل قوية داخل الطاقم التربوي، حيث عبر أساتذة المؤسسة عن رفضهم لما وصفوه بسلوك غير تربوي يمس كرامة الأطر التعليمية، معتبرين أن ما حدث لا ينسجم مع شروط العمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية. وتشير المعطيات المتاحة إلى توقف الدراسة داخل المؤسسة، حيث خرج التلاميذ خلال فترة الاستراحة، خصوصًا في ظل الارتباك الذي ساد عقب دخول سيارة الإسعاف إلى حرم المؤسسة.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن الواقعة تم توثيقها بعدة وسائل، من بينها دخول سيارة الإسعاف إلى المؤسسة ونقل الأستاذة، إضافة إلى صور من داخل المستشفى، وشهادات مصورة لأطر تربوية تتحدث عن تفاصيل الحادث، إلى جانب مشاهد توثق احتجاج التلاميذ بساحة المؤسسة.

وأفادت الأستاذة المعنية، في تصريح لجريدة “السفير 24” وهي في وضع صحي لا يسمح لها بالكثير من الحديث، أنها عازمة على سلوك جميع المساطر الإدارية والقانونية المتاحة من أجل إنصافها، مؤكدة أن ما تعرضت له يشكل سابقة خلال مسار مهني يمتد لأزيد من 36 سنة من العطاء في قطاع التعليم، خاصة في الوسط القروي.

وفي سياق متصل، طالب أساتذة مجموعة مدارس الحوازة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفتح تحقيق عاجل في هذه النازلة، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن صون كرامة نساء ورجال التعليم داخل المؤسسات التعليمية.

ويطرح هذا الحادث مجدداً تساؤلات حول ظروف العمل داخل بعض المؤسسات التعليمية بالوسط القروي، ومدى توفير بيئة مهنية سليمة تحترم الأطر التربوية وتضمن استقرارها المهني.

هذا، وتؤكد جريدة “السفير 24” التزامها الثابت بالمهنية واحترام حق الرد وتعدد وجهات النظر، التزاما بأخلاقيات المهنة وقواعد العمل الصحفي المسؤول، مع التأكيد على أن كل من يعتبر نفسه معنيا بما ورد في هذا المقال، فإن حق الرد مكفول لكافة الأطراف دون استثناء، وفقاً لما يضمنه القانون وضوابط النشر المعمول بها.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بكل وضوح، ما تعرّضت له الأستاذة يُعدّ إهانة صريحة لكرامة رجل/امرأة التعليم، وتصرفًا مرفوضًا جملةً وتفصيلًا لا يمكن السكوت عنه أو تبريره بأي شكل. الصمت على مثل هذه الممارسات هو تواطؤ غير مباشر، وضرب لقيم الاحترام التي يُفترض أن تُؤسس لها المؤسسات التربوية.

    الأستاذة معروفة بنزاهتها وتفانيها، وما حدث في حقها يستوجب محاسبة صارمة وفورية لكل من ثبت تورطه، دون تهاون أو تساهل. نعلن تضامننا المطلق معها، ونطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنصافها وردّ اعتبارها، ووضع حدّ نهائي لمثل هذه التجاوزات التي تمس كرامة الأسرة التعليمية ككل.

  2. ما حدث في حق الأستاذة ليس مجرد تجاوز عابر، بل هو انتهاك خطير لحرمة المؤسسة التعليمية وإهانة مرفوضة لكرامة نساء ورجال التعليم. هذا السلوك مرفوض قطعًا ولا يمكن التستر عليه أو التخفيف من خطورته، لأنه يضرب في العمق قيم الاحترام والمسؤولية.

    السكوت عن مثل هذه الأفعال يعني فتح الباب أمام تكرارها، لذلك نطالب بمحاسبة حازمة وفورية لكل من تورّط، واتخاذ إجراءات صارمة تعيد الاعتبار للأستاذة وتؤكد أن كرامة الأطر التربوية فوق كل اعتبار. كل التضامن معها، ولن نقبل بأن تمرّ هذه الواقعة دون إنصاف عادل وواضح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى