
السفير 24 – س. ب
تفجر خلال دورة شهر فبراير الماضي بجماعة المباركيين، ملف يتعلق بمصير حافلة للنقل المدرسي، بعد تصريحات علنية ومتطابقة لكل من رئيس الجماعة ومدير المصالح، وبحضور قائد قيادة جاقمة وأعضاء المجلس وأولياء أمور التلاميذ، تؤكد منح الحافلة لجمعية بعينها.
ووفق مصادر ” السفير 24 “، فإن المعطيات المتداولة، بأن ما جرى لم يكن إرتجالا، بل معدا سلفا من طرف مدير المصالح الجماعية، المعروف داخل الجماعة بتدبيره الفعلي لعدد من القرارات في بعض الملفات، في محاولة لتسهيل تمرير مسطرة التفويت وتهيئة الأجواء خلال الدورة دون عرض الحافلة على التداول أو التصويت الرسمي، والخطير في الأمر أن الحافلة الأولى تم نقلها من داخل عمالة برشيد على مثن سيارة الجر “ديبناج” إلى دوار كمكم في ظروف غامضة، رغم أن الجمعية المستفيدة – وفق ما يتم تداوله – لا تتوفر على شروط الإستحقاق، من حيث المجال الترابي المحدود، ووجود طرق معبدة، وقصر المسافة، إضافة إلى عدد المستفيدين، الذي لا يتجاوز 90 تلميذا متمدرسا .
وأضافت نفس المصادر، بأنه تم إقصاء جمعية رائدة و معروفة بتغطيتها لعدد كبير من الدواوير، التابعة لجماعة المباركيين، التي بها كثافة سكانية مهمة، لكون هاته الجمعية تؤمن نقل أعداد كبيرة من التلاميذ يوميا عبر مسالك وعرة وطرق مهترئة، بإستعمال حافلتين متهالكتين وقديمتين، ما يطرح بقوة سؤال العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الإستفادة من خدمات مرفق حيوي يرتبط مباشرة بالحق في التمدرس، كما أن الشكوك إزدادت تعقيدا بوجود مستشار جماعي نائب عن دوار كمكم، مرتبط بالجمعية المستفيدة، ومعروف بغيابه المتكرر عن دورات المجلس، شأنه شأن رئيس الجماعة، مع حديث متداول عن مصالح مشتركة بين الطرفين .
في الوقت الذي يطرح فيه متتبعو الشأن العام المحلي، تساؤلات محرجة حول موقف السلطة المحلية، خاصة وأن قائد قيادة جاقمة كان حاضرا وشاهدا على هذه التصريحات، بل وأكد أمام الجميع عزمه التدخل إذا ثبت غياب الإستحقاق، في حين أن الحافلة لم تمر في أي دورة ولم تعرض للتصويت، كما أن ما قيل خلال دورة 5 فبراير لم يكن تنبؤات أو إشاعات، بل إعترافات صدرت عن مسؤولين رسميين أمام الملأ، وهو ما يجعل الجميع أمام إمتحان حقيقي، فإما فتح تحقيق شفاف يربط المسؤولية بالمحاسبة، أو تكريس سابقة خطيرة في تدبير مرفق عمومي، يمس حقا أساسيا هو التعليم، ويؤثر بشكل مباشر على مئات التلاميذ المنحدرين من مختلف دواوير جماعة المباركيين، وتتجه أنظار متتبعي الشأن المحلي، لمخرجات الدورة الإستثنائية، التي ستعقد صباح يوم غد الإثنين 16 مارس القادم، للتصويت على منح حافلة للنقل المدرسي لجمعية بعينها، بعدما تم تأجيل الدورة يوم الثلاثاء الماضي، لعدم إكتمال النصاب القانوني، وفقا للمادة 37 من القانون 113.14 المتعلق بالجماعات .



