في الواجهةمجتمع

تيفلت تناقش العنف الرقمي لتعزيز حماية النساء والأطفال ومواكبة التحولات الرقمية

تيفلت تناقش العنف الرقمي لتعزيز حماية النساء والأطفال ومواكبة التحولات الرقمية

le patrice

السفير 24- مولاي إدريس الحيمر

في إطار اجتماعاتها الدورية، عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بتيفلت، يوم الخميس 25 دجنبر الجاري، اجتماعًا خصص لمناقشة موضوع “العنف الرقمي”، باعتباره ظاهرة مجتمعية ذات انعكاسات وخيمة على الحياة الخاصة للأشخاص، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته مختلف وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وحسب مصدر “السفير 24″، ترأس الاجتماع الأستاذ يونس الشلوشي، رئيس الخلية ونائب السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت، بحضور أعضاء الخلية المحلية.

وفي كلمته، أوضح الأستاذ الشلوشي أن اختيار موضوع العنف الرقمي محورًا لهذا الاجتماع جاء بناءً على أهميته وراهنيته، ويهدف أساسًا إلى تدارس الآليات والسبل الكفيلة للحد من هذه الظاهرة، وضمان التطبيق الأمثل لدوريات رئاسة النيابة العامة ذات الصلة، وتنزيل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

وأبرز الشلوشي أن المغرب، رغم إقراره لقانون يجرم العنف ضد النساء منذ سنة 2018، شهد تطورًا في الظاهرة وانتقالها من الواقع الميداني إلى العالم الافتراضي، عبر استخدام أحدث تكنولوجيات المعلومات والاتصال، مما زاد من حدة الأضرار وضاعف حجم التداعيات.

كما سلط المتدخل الضوء على أهم تجليات انعكاسات العنف الرقمي وآثاره النفسية والمعنوية على النساء الضحايا، حيث يدفعهن غالبًا إلى الانعزال والابتعاد عن المشاركة في الحياة العامة، سواء في الفضاءات الواقعية أو الافتراضية، وهو ما ينعكس سلبًا على وضعهن الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال الاجتماع، تناول المشاركون خطورة العنف الرقمي الذي يستغل وسائل التواصل الاجتماعي للاعتداء على الأفراد، خاصة النساء والقاصرين، عبر التهديد والتشهير والابتزاز أو انتهاك الخصوصية.

وأكدوا أن الظاهرة ليست مجرد سلوك عارض داخل الفضاء الافتراضي، بل تمثل اعتداءً على الحقوق الأساسية، أبرزها الكرامة والسمعة داخل المجتمع.

كما تم التطرق إلى المنصة الوطنية للإبلاغ عن العنف الرقمي “إبلاغ” كآلية رسمية حديثة لمواكبة تطور الجريمة الإلكترونية، وتسهيل عملية التبليغ، وتسريع التدخل الأمني، وحماية الضحايا، وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة العنف الرقمي، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

واختتم اللقاء بالإجابة عن تساؤلات الأعضاء حول كيفية تدبير النيابة العامة للملفات المرتبطة بالعنف الرقمي ضد النساء والأطفال، مع تحديد الحالات التي يتم فيها الحفظ أو المتابعة، مما يعكس حرص المؤسسة القضائية على توفير حماية شاملة وفعالة للضحايا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى