
السفير 24
في ظل الجدل الذي رافق حادث وضع سيدة لمولودها داخل إحدى عربات “الترامواي” بمدينة الرباط، وما أثير من معطيات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، قدمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية روايتها الرسمية للواقعة، وذلك في إطار مسؤوليتها في تنوير الرأي العام وتقديم المعطيات الدقيقة بعيداً عن التأويلات.
وفي هذا السياق، وحسب بلاغ صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن المصالح المختصة باشرت فور توصلها بالخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق شامل للإحاطة بجميع ملابسات الحادث. وقد خلُصت هذه التحريات الأولية إلى عدة معطيات رسمية تضع النقاط على الحروف.
وبداية، ورداً على ما جرى تداوله بشأن رفض استقبال المعنية بالأمر بمستشفى مولاي عبد الله بسلا، أكد البلاغ أن إدارة المستشفى والفريق الطبي المداوم لم يسجلا أي ولوج للسيدة إلى المؤسسة الصحية.
ولتعزيز هذا التأكيد، أوضحت الوزارة أنه تم الرجوع إلى سجلات الاستقبال، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص، وهي إجراءات أثبتت جميعها عدم وجودها داخل المستشفى.
ومن جانب آخر، أبرزت الوزارة، استناداً إلى المعطيات الميدانية، أن السيدة دخلت في مرحلة المخاض وهي على متن “الترامواي”، حيث تعرضت لنزيف حاد استدعى التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية. وعلى إثر ذلك، جرى نقلها إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث تكفل بها الفريق الطبي المداوم عبر تقديم الفحوصات الضرورية والعلاجات المستعجلة مع إبقائها تحت المراقبة الطبية. غير أن البلاغ أوضح أن الجنين وُجد للأسف في حالة وفاة عند وصولها.
كما كشفت الوزارة أن السيدة كانت تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وهو ما استدعى، بعد تقييم وضعها الصحي، نقلها إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية من أجل تلقي العلاجات الضرورية تحت إشراف طبي متخصص.
وختمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلاغها بالتعبير عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم، متقدمة بأحر التعازي إلى العائلة المفجوعة، ومؤكدة في الوقت نفسه حرصها الدائم على التعامل بشفافية ومسؤولية مع مختلف الوقائع، مع تقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الخطوات اللازمة لتفادي أي التباس مستقبلي.



