في الواجهةمجتمع

أساتذة ENSA بطنجة يقاطعون الامتحانات ويصعدون احتجاجاتهم

أساتذة ENSA بطنجة يقاطعون الامتحانات ويصعدون احتجاجاتهم

le patrice

السفير 24

تشهد المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة حالة احتقان متواصل، في ظل ما تصفه الهيأة البيداغوجية من تدهور للأوضاع الأكاديمية والتنظيمية والإدارية داخل المؤسسة.

فقد أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة عن مقاطعة امتحانات الدورة الأولى المقررة ما بين 10 و15 نونبر 2025، مرفوقة بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الإثنين 10 نونبر على الساعة العاشرة صباحاً بساحة المؤسسة، وذلك تعبيراً عن رفضهم لما يعتبرونه “سوء تسيير وتراجعاً مقلقاً في جودة التكوين والبحث”.

وحسب البيان النقابي، فإن الوضع داخل المؤسسة يشهد “اختلالات تراكمت على مدى سنوات”، رغم توجيه الأساتذة الباحثين نداءات متكررة قصد التدخل العاجل لضبط السير العام للمؤسسة، وإعادة الاعتبار لأدوارها الأكاديمية والبحثية.

وتشير الوثيقة إلى أن الجمع العام المنعقد بتاريخ 24 شتنبر 2025 كان قد سجل بوُضوح مظاهر اختلال عميقة مست الموارد البشرية، التدبير البيداغوجي، والحكامة المالية والإدارية، دون أن تفعّل الجهات المختصة التعهدات السابقة القاضية بتصحيح الوضع.

وطالب الأساتذة رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بالتعجيل بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها خلال الاجتماع المنعقد يوم 23 شتنبر 2025، والذي جمع رئاسة الجامعة بالكاتب الجهوي للنقابة والمكتب المحلي، معتبرين أن “الاستمرار في التأجيل والتسويف يزيد من تفاقم منسوب التوتر ويهدد السير العادي للمؤسسة”.

وعلى المستوى البيداغوجي، أبرز الأساتذة أن الموسم الجامعي الحالي عرف تراجعاً لافتاً في جودة التكوين، نتيجة تفاقم ظاهرة الاكتظاظ، قلة قاعات التدريس، وضعف التجهيزات الأساسية، وهو ما اعتبروه مساساً بجوهر الرسالة الأكاديمية للمؤسسة وحق الطلبة في تكوين جامعي ذي جودة.

أما في ما يتعلق بتدبير الموارد المالية، فقد استنكر الأساتذة ما وصفوه بـ”الغموض” الذي رافق الرد الرسمي بخصوص طلب الاطلاع على تقرير مفصل حول الاختلالات المالية لسنة 2023، معتبرين أن “الشفافية واجب مؤسسي وليست خياراً إداريّاً”، وأن الحق في الولوج إلى المعلومة يعد “حقاً مهنياً وأكاديمياً لا يمكن التراجع عنه”.

كما انتقد المكتب النقابي غياب تقييم واضح لمشروع CODE 212 ومآلات صرف ميزانيته، مشيراً إلى أن المشروع استحوذ على فضاءات أساسية داخل المؤسسة، إضافة إلى تسجيل “عيوب تقنية تتطلب إمكانيات إضافية لمعالجتها”، وهو ما اعتبروه دليلاً على “ضعف نجاعة التخطيط ومحدودية الحكامة في تدبير المشاريع ذات الطابع الوطني”.

وفي سياق متصل، ندد الأساتذة بما وصفوه بـ”ممارسات غير مهنية” صدرت عن إدارة المؤسسة خلال اجتماع رسمي، معتبرين أنها “تشكل إساءة مباشرة لهيئة الأساتذة وتتنافى مع قواعد التدبير السليم والاحترام المتبادل”، فضلاً عن ما وصفوه بـ”التضييق غير القانوني” في منح رخص الساعات الإضافية.

وختم البيان بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل من رئاسة الجامعة والوزارة الوصية لإعادة الانسجام المهني وضمان شروط ممارسة أكاديمية سليمة، قد يدفع الأساتذة إلى خطوات نضالية تصعيدية، دفاعاً عن كرامة الهيأة البيداغوجية، وصوناً لمكانة المؤسسة، وضماناً لجودة التكوين والبحث العلمي.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى