
السفير 24
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، كشف مكتب تنمية التعاون (ODCO) عن أرقام قياسية تؤكد صعود الدور الاقتصادي للنساء، إذ بلغ عدد المنخرطات في التعاونيات المغربية نحو 267,953 امرأة سنة 2025، بزيادة 6% مقارنة بالسنوات الماضية.
وتبرز هذه الأرقام التحول النوعي في مساهمة المرأة، خصوصاً القروية، داخل نسيج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعدما تجاوزت الأنشطة التقليدية نحو قطاعات حديثة مثل التحويل الغذائي المتقدم، السياحة الإيكولوجية، الطاقات المتجددة، الاقتصاد الدائري، والفلاحة البيولوجية.
ويجسد هذا الزخم وجود 7,891 تعاونية نسائية بالكامل، يتمركز نصفها تقريباً في الوسط القروي، ما يعكس دينامية غير مسبوقة في تنظيم النساء ضمن مشاريع اقتصادية مستدامة.
وأكدت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، أن “تمكين المرأة القروية لم يعد مجرد قضية اجتماعية، بل أصبح ركيزة أساسية للتنمية المستدامة”. وأضافت أن المكتب يعمل على تطوير مهارات النساء وربطهن بالأسواق ومصادر التمويل، لتعزيز ريادتهن وابتكارهن في مجالات متعددة.
وفي ترجمة لهذه الاستراتيجية، نظم المكتب 13 لقاء جهوياً بين 29 شتنبر و17 أكتوبر 2025 بمختلف جهات المملكة، شارك فيها 573 فاعلاً تعاونياً، من بينهم 489 امرأة، أغلبهن شابات حديثات التخرج من مراكز التكوين القروية.
ويشير المكتب إلى أن دعم التعاونيات النسائية أصبح اليوم خياراً اقتصادياً استراتيجياً للدولة، لما توفره من فرص شغل، وقيمة مضافة، وتماسك اجتماعي في المناطق القروية، مما يجعل المرأة القروية شريكاً أساسياً في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة.



