
السفير 24
تتجه أنظار عشاق الكرة الآسيوية، مساء الثلاثاء، إلى مدينة جدة التي ستحتضن واحدة من أقوى مباريات التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، حيث يلتقي المنتخبان السعودي والعراقي في مواجهة حاسمة على بطاقة التأهل المباشر، وسط ترقب جماهيري كبير وتنافس شديد بين مدربين يعرفان جيدا كيف تُخاض المعارك الكبرى.
المنتخب السعودي، بقيادة مدربه الفرنسي هيرفي رونار العائد إلى العرين الأخضر، يدخل اللقاء بأفضلية التعادل، بعدما تصدّر المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن العراق. ويكفيه نقطة واحدة فقط لضمان التأهل الثالث تواليا والسابع في تاريخه إلى المونديال.
وكان “الصقور الخضر” قد حققوا فوزا مثيرا على إندونيسيا بنتيجة 3-2، بفضل ثنائية فراس البريكان، في مباراة شهدت تألق الشاب صالح أبو الشامات الذي دوّن هدف التعادل من تسديدة رائعة.
لكن رغم الانتصار، أبدى رونار امتعاضه من تراجع أداء الدفاع السعودي الذي تلقى 17 تسديدة خلال اللقاء، قائلا:
> “لم نبدأ المباراة كما يجب، لكن ردة فعل اللاعبين كانت ممتازة. كان يمكننا حسم النتيجة مبكرا، إلا أننا سمحنا لأنفسنا بالتعرض للضغط.”
وأضاف المدرب الفرنسي:
> “الآن علينا أن نلعب بذكاء أمام العراق لضمان التأهل. ثقتي كبيرة في اللاعبين، فهم يعرفون ما عليهم فعله.”
وسيُحرم المنتخب السعودي من خدمات محمد كنو بعد طرده أمام إندونيسيا، بينما يستفيد من ثلاثة أيام راحة إضافية مقارنة بمنافسه العراقي، ما قد يمنحه أفضلية بدنية في اللقاء المرتقب.
في المقابل، يدخل منتخب أسود الرافدين المواجهة الحاسمة بطموح العودة إلى المونديال بعد غياب دام منذ نسخة 1986. ويأمل الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب العراق، في تكرار عروض فريقه القوية رغم غياب المدافع زيد تحسين للإيقاف، واستمرار الشكوك حول جاهزية المهاجم البارز أيمن حسين.
ورغم الفوز الأخير على إندونيسيا، شدد أرنولد على ضرورة التركيز الكامل قائلاً:
> “أنا فخور بلاعبيّ، لكننا لم نحقق شيئاً بعد. يجب أن نستعد جيداً ونبقى في كامل تركيزنا. لا نريد الاحتفال قبل أن نحسم التأهل.”
وختم المدرب رسالته إلى الجماهير العراقية:
> “نطلب منكم الدعم والثقة، لكن لا تحتفلوا بعد… ما زالت أمامنا معركة جدة.”
هكذا، تتجه كل الأنظار إلى ملعب “الجوهرة المشعة”، حيث سيتواجه الخبرة السعودية مع الروح القتالية العراقية، في واحدة من أكثر المواجهات اشتعالا في طريق المونديال.



