في الواجهةمجتمع

ثلاثة قتلى برصاص الدرك… هل تجاوز الأمن حدود القانون؟

ثلاثة قتلى برصاص الدرك… هل تجاوز الأمن حدود القانون؟

le patrice

السفير 24  ملاك الشبرعال صحافية متدربة

بعد احتجاجات جيل “z ” التي عرفها المغرب، اتخذها آخرون كوسيلة للانتقام و القيام بأعمال الشغب ،لكنها انقلبت ضدهم بعد مصرع ثلاث شباب إثر اطلاق الدرك النار عليهم لتوقيف الفوضى.

القانون المغربي ينص بوضوح على أن استعمال الرصاص من طرف رجال الأمن أو رصاص يُسمح به فقط في حالات الضرورة القصوى، أي عندما تكون حياة عناصر الأمن أو حياة المواطنين مهددة بشكل مباشر، ولا توجد أي وسيلة أخرى لحماية النفس أو الغير.

كما يُلزم القانون رجال الأمن قبل اللجوء للسلاح أن يُوجّهوا إنذاراً واضحاً، وأن يستعملوا الوسائل غير المميتة أولاً مثل الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي أو خراطيم المياه.
أما في حالة تجاوز هذه القواعد، فإن إطلاق النار يُعتبر استعمالاً غير مشروع للقوة، ويُمكن أن يعاقب عليه القانون باعتباره قتلاً غير مبرر أو تجاوزاً في استعمال السلطة.

من الطبيعي أن تواجه قوات الأمن مواقف صعبة أثناء التعامل مع الاحتجاجات، خاصة إذا تحولت إلى أعمال عنف أو شغب. لكن مهما كانت الظروف، فإن إطلاق الرصاص على مواطنين لا يمكن أن يكون حلاً مشروعاً، بل هو فشل في تدبير الأزمة بالحوار والوسائل السلمية.

رحيل ثلاثة شبان مغاربة في عمر الزهور برصاص الأمن يُعدّ مأساة وطنية، ومن واجب الدولة أن تفتح تحقيقاً نزيهاً وشفافاً لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تجاوز القانون، أياً كان موقعه.

إعلان gardenspacenouaceur

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى