في الواجهةمجتمع

جدل بمقاطعة الحي الحسني بسبب اتهامات نائب الرئيس لموظف

جدل بمقاطعة الحي الحسني بسبب اتهامات نائب الرئيس لموظف

le patrice

السفير 24 – البيضاء

أثار تصريح صادر عن نائب رئيس مقاطعة الحي الحسني جدلا واسعا، بعدما اتهم أحد موظفي المقاطعة بعرقلة عمله في قطاع الأغراس والفضاءات الخضراء، عبر ما وصفه بـ”إعادة توجيه المبالغ المرصودة نحو وجهات أخرى”.

هذا التصريح طرح تساؤلات عدة حول مدى واقعيته، إذ اعتبر متتبعون أن موظفاً عادياً لا يمكن أن يمتلك صلاحيات تتجاوز اختصاصاته القانونية والإدارية، خاصة وأن ميزانيات القطاعات تتم المصادقة عليها في دورات المجلس، وتخضع لرقابة سلطات الوصاية وتنفيذ الأجهزة المالية والإدارية المختصة.

كما اعتبر متابعون أن تحميل المسؤولية لموظف إداري فيه نوع من المبالغة، على اعتبار أن المسؤولية السياسية والتدبيرية يتحملها النائب المفوض في القطاع إلى جانب مكتب المجلس برمته، الذي ينتمي إلى حزب النائب نفسه ويشكل فيه أغلبية مريحة.

وتساءل آخرون عن أسباب عدم فتح أي مسطرة إدارية أو قانونية في حال ثبوت هذه الادعاءات، ولماذا لم تُكشف خلال السنوات السابقة من الولاية، واختير هذا التوقيت تحديداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

من جهة أخرى، وُجهت انتقادات للتصريح باعتباره مسا بمصداقية المؤسسات وتحقيـرا لصلاحيات المجلس المسير، في وقت يُفترض أن للأغلبية المسيرة كامل الصلاحيات لتصحيح أي اختلال عبر قرارات واضحة وشفافة.

وبالعودة إلى الموظف موضوع الاتهام، تشير المعطيات إلى أنه منذ سنة 2003 لم يتدخل في سير الأشغال، ولم يشارك في أي صفقة، وليس آمراً بالصرف، ولا علاقة له بالفوترة أو تدبير الميزانيات، كما أنه لا يستفيد حتى من سيارة المصلحة. في المقابل، وُجهت ملاحظات للنائب نفسه بشأن استعماله لسيارة مخصصة لموظف تابع لمجلس المدينة.

وتفيد المصادر ذاتها أن مهام الموظف تنحصر في التنسيق والتواصل مع الشركات المفوض لها تدبير الكهرباء والماء والتطهير، وهي اختصاصات بعيدة عن تدبير صفقات أو ميزانيات مرتبطة بقطاع الأغراس.

ويرى مراقبون أن هذه الاتهامات تعكس محاولة للتنصل من المسؤولية بعد تعثر تدبير قطاع الأغراس، خاصة في حي ليساسفة الذي بات مرتبطاً في نظر الساكنة بسوء التدبير وضعف الوفاء بالوعود الانتخابية.

وفي ختام التفاعلات، وُصفت هذه الخرجة الإعلامية بكونها جزءاً من حملة انتخابية مبكرة، هدفها تبرير الإخفاقات التدبيرية وإيجاد شماعة لتعليقها، أكثر مما هي محاسبة حقيقية لموظف إداري محدود الصلاحيات.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى