
السفير 24
أطلقت “لجنة التنسيق للدفاع عن قضايا المملكة” (التي كانت تُعرف سابقًا بلجنة تحرير سبتة ومليلية) حملة غير مسبوقة تهدف إلى فضح أعضاء جبهة البوليساريو المقيمين في أوروبا، والمتورطين المحتملين في مقتل 300 مواطن إسباني خلال سنوات النزاع في الصحراء المغربية ومياهها الإقليمية.
وبحسب ما كشفته صحيفة “لا رازون” الإسبانية، فإن هذه الحملة لا تعتمد على أي شكل من أشكال العنف، بل تسعى إلى تحسيس الرأي العام الأوروبي، وخاصة الإسباني، بخطورة وجود عناصر بين السكان، يُشتبه في ضلوعهم في جرائم قتل واختطاف استهدفت مدنيين، خصوصًا من جزر الكناري، خلال الفترة الممتدة بين 1973 و1986.
وتستند الحملة إلى وثائق وشهادات قدمتها جمعية “ضحايا الإرهاب في جزر الكناري” (ACAVITE)، والتي سبق أن راسلت الجهات القضائية الإسبانية مرارًا للمطالبة بفتح تحقيقات حول عمليات إطلاق نار واغتيالات واختفاءات جماعية استهدفت أطقم بحّارة بالقرب من سواحل الصحراء.
وترى اللجنة أن صمت السلطات الإسبانية عن هذه الجرائم يشكّل تواطؤًا ضمنيًا، خاصة في ظل ما تعتبره “تباطؤًا في التجاوب مع مطالب عائلات الضحايا”.
إضافة إلى ذلك، ربطت اللجنة بين هذه الحملة وتحركات جزائرية قالت إنها “مشبوهة” في أوروبا، تستهدف تحريض شباب من أصول ريفية على الانفصال عن المغرب، عبر أدوات استخباراتية وشبكات إجرامية منظّمة، وذلك في إطار ما وصفته بـ”حرب تضليل ممنهجة تمس وحدة أراضي المملكة”.
وتأتي هذه التطورات في سياق التوتر القائم بين المغرب والجزائر، والذي تعمّق بعد استضافة إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج سنة 2021، وهي الخطوة التي وُصفت حينها من طرف جمعية ACAVITE بـ”الإهانة المؤلمة لعائلات الضحايا”، معتبرة أن السماح له بدخول الأراضي الإسبانية دون مساءلة قانونية، يُعد استخفافًا بحقوق الضحايا.
الجمعية وجهت نداءً حادًا إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، تدعوه فيه إلى “الاصطفاف إلى جانب الضحايا، بدل منح الحماية لجلاديهم”، مؤكدة أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن ذاكرة 300 ضحية من جزر الكناري لن تُطوى ما دام المتورطون أحرارًا ويتمتعون بالحصانة.



