في الواجهةكتاب السفير

أفريلي مهدي يتحدث: مهنة الصحافة بين وهج الرسالة وعفن التطفل

أفريلي مهدي يتحدث: مهنة الصحافة بين وهج الرسالة وعفن التطفل

le patrice

السفير 24 – أفريلي مهدي

لم تعد الصحافة اليوم ذلك المنبر الشريف الذي ترفع فيه راية الحقيقة وتجفف فيه دموع المظلومين، بل أصبحت ساحة تعج بالغوغاء و بالدخلاء، فمن هب ودب صار يدعي حمل القلم، ومن لا فكر له ولا خلق، يصف نفسه بالمراسل وهو في الحقيقة لا يفرق بين المعلومة والإشاعة، ولا بين السبق الصحفي وسرقة المضمون ،حقا لقد اختلط الذهب بالغثاء، وغدا الميدان مرتعا لمن لا ميثاق له ولا أخلاق.

فيا آسفاه على مهنة الصحافة حيت صرنا نرى “مراسلين بلا مستوى” كالأشباح، يظهرون حيث تلتقط الصور، لا حيث تصنع الوقائع ويلبسون الكذب ثوب الحقيقة، ويصففون الأخبار كما تصفف الأكاذيب، فيبعثون الضوضاء بدل الإضاءة، ويثيرون الفتن بدل كشفها أقلامهم مكسورة قبل أن تمسك ، وعدساتهم معمية بحب الظهور، حتى صارت الصحافة عندهم مرادفة للابتزاز، لا مرآة للواقع.

فيا من قدس المهنة وأخلص الرسالة، أبشر، فالماء الزلال لا يعكره الطين، والصوت النقي لا تخنقه الأصوات النشاز، فمهما كثر الغبار، تظل شمس الحقيقة ساطعة، ومهما علت الأصوات الزائفة، يبقى لصوت الحق وقعه ورنينه ،فالصحافة النبيلة ليست لكل من حمل هاتفا وصاح: “أنا صحافي، بل هي لمن صقل روحه بالصدق، وعقله بالتحقيق، وقلبه بالضمير.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى