
السفير 24
احتضن فندق إيدو أنفا بالدار البيضاء، يوم الجمعة 30 ماي 2025، ندوة وطنية هامة نظمتها جمعية “حقوق وعدالة” بشراكة مع جمعية “التحدي للمساواة والمواطنة” وبدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، تحت عنوان: “العنف الرقمي ضد النساء والفتيات بالمغرب: تشخيص، تحديات وتوصيات.”
ترأس الندوة الأستاذ الجامعي وعضو جمعية حقوق وعدالة، الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي، الذي تولى تسيير مختلف فقراتها التي امتدت طيلة الندوة، بمشاركة مؤسسات رسمية، وخبراء في القانون والأمن والتربية، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني.
انطلقت الندوة في الساعة التاسعة صباحاً باستقبال المشاركات والمشاركين، قبل أن تُفتتح بكلمات رسمية ألقاها كل من السيد مراد فوزي، رئيس جمعية “حقوق وعدالة”، والسيدة رجاء حسين، المسؤولة عن الترافع والتنسيق بجمعية التحدي للمساواة والمواطنة.
وخُصص الجزء الأول من الندوة لتقديم نتائج وتوصيات دراسة حديثة أنجزت سنة 2024 حول العنف القائم على النوع الاجتماعي الممارس بواسطة التكنولوجيا في المغرب، وقدمتها السيدة كنزة العثماني، المكلفة بتوسيع خط المساعدة للنساء في المركز المغربي للبحوث المتمددة والتقنيات والابتكار.
كما عرف اللقاء مداخلات مؤسساتية مهمة، أبرزها:
- مداخلة ممثل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الذي استعرض الجهود المبذولة من طرف الوزارة في مجال التصدي للعنف الرقمي، خاصة في ما يتعلق بحماية النساء والفتيات.
- مداخلة ممثل وزارة العدل، الذي سلط الضوء على دور الوزارة بين التشريع وتفعيل الإجراءات الكفيلة بالحد من هذا النوع من العنف.
وبعد استراحة قصيرة، تواصلت الندوة بمساهمات قضائية وأمنية وتربوية، من بينها:
- مداخلة الأستاذة ربيعة أيد الحاج، نائبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حول آليات تدخل النيابة العامة في قضايا العنف الرقمي.
- مداخلة السيد المهدي رازيق، عميد الشرطة ورئيس فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية، الذي قدّم معطيات دقيقة حول أساليب رصد هذه الجرائم وآليات التدخل الأمني الراهن.
- مداخلة السيد هشام برقية، ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الذي أبرز الدور المتنامي للمؤسسات التعليمية في التوعية والوقاية من مخاطر العنف الرقمي في أوساط التلاميذ.
اختتمت الندوة بجلسة نقاش مفتوحة استعرض فيها الحضور مقترحات عملية لتطوير السياسات العمومية وتعزيز آليات الوقاية والحماية القانونية والتربوية ضد العنف الرقمي.
هذا، وتأتي هذه الندوة في سياق وطني متزايد الوعي بخطورة الجرائم الرقمية، وضرورة تنسيق الجهود بين القطاعات الرسمية والمجتمع المدني لبناء فضاء رقمي آمن يحترم كرامة وحقوق النساء والفتيات في المغرب.



