
السفير 24
أثار وزير العدل عبد اللطيف وهبي موجة جدل واسعة بعد تصريحه المثير داخل قبة البرلمان، حيث قال: “جيب لي أي رئيس بلدية فالمغرب… أعطيني غير أسبوع وندّخلو للحبس!”، في إشارة إلى حجم التجاوزات التي قد تشوب تدبير الشأن المحلي من طرف عدد من رؤساء الجماعات الترابية.
وجاء تصريح وهبي خلال جلسة تشريعية عمومية بمجلس النواب، أثناء تقديمه لمشروع قانون جديد، حيث أشار إلى أن عدداً من رؤساء الجماعات لا يحترمون القوانين التنظيمية والمالية، ما يجعل من السهل رصد اختلالات يمكن أن تشكل أساساً للمتابعة القضائية، لولا ما وصفه بـ”تعقيدات المساطر” و”الطابع التقديري للإدارة”.
ويتزامن هذا التصريح مع تصاعد النقاش العمومي حول ضرورة تخليق الحياة السياسية وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، خصوصاً في ظل تقارير متتالية صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، تكشف عن اختلالات متكررة في تسيير الجماعات المحلية.
وقد انقسمت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر تصريحات الوزير تعبيراً عن جرأة سياسية ورغبة في فضح واقع مأزوم، وبين من يرى أنها تبقى مجرد شعارات ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية، ومحاسبة صارمة للمسؤولين المتورطين في الفساد.
وتعيد هذه الخرجة الإعلامية لعبد اللطيف وهبي النقاش إلى الواجهة حول مدى احترام المنتخبين لمبادئ الحكامة والنزاهة، ودور وزارة العدل في تفعيل المتابعات القضائية المرتبطة بملفات الفساد، في ظل تنامي المطالب الشعبية بوضع حد للإفلات من العقاب.



